سياسة

جلسة حكومية لملف الكهرباء غدا وترقّب لموقف” القوات”.. عون : لبنان لم يعد يحتمل عبء النزوح

يعقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية عند الثالثة بعد ظهر غدٍ الخميس، لمتابعة البحث في ملف الكهرباء، وفقا لما تقرر في جلسة القصر الجمهوري الاسبوع الماضي، بحسب النص الرسمي للدعوة الى عقد الجلسة.

وأفادت مصادر مطلعة ان تخصيص مجلس الوزراء النقاش لملف الكهرباء قد يدفع وزراء القوات الى المقاطعة بسبب عدم بحث ملف التفجيرات من دون معرفة اذا كان وزير الطاقة سيحضر هذه الجلسة استثنائياً بسبب عنوانها.

وكتبت” الاخبار”: بعد تريّث رئيس الحكومة نواف سلام في الدعوة إلى جلسة مخصّصة لملف الكهرباء، نتيجة إبلاغه من قِبل وزير الطاقة جو صدّي أنه غير جاهز من الناحية التقنية، لعرض خطة الكهرباء كاملةً، عاد وقرّر عقدها غداً الخميس. يأتي ذلك بعد تراجع صدّي عن كلامه، وتوافقه مع سلام على عقدها، غداة عودته من قطر.

لكن رغم تخصيص جلسة للكهرباء، لم يؤكد وزراء حزب «القوات البنانية» حضورهم بعد، ولا سيما أن معراب كانت قد ربطت حضورهم جلسات مجلس الوزراء المقبلة بوضع بند إحالة قضية شاحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي على جدول الأعمال، وهو ما لم يحصل.

اضافت «الأخبار» أن هؤلاء أَسرُّوا إلى سلام أنهم غير مُقتنِعين بمقاطعة الحكومة أو انسحابهم من جلساتها، لكنهم ينفّذون أوامر عليا، ما أجّج غضبه من رئيس حزبهم سمير جعجع، بسبب تعمّده توتير الأجواء داخل الحكومة.

فسلام يحاول لملمتها ورصَّ صفوفها، إضافةً إلى تمسّكه بمبدأ «التضامن الوزاري»، كما بدا واضحاً في الإشكال مع وزير الدفاع ميشال منسّى بشأن العفو العام. وبدأ يلمس في المقابل تبدّلاً في السلوك القواتي داخل الحكومة، ومسعى لرمي الفشل في ملف الكهرباء على رئيس الحكومة والمؤسسات الرسمية.

وحذّر المكتب السياسي لحزب الكتائب من “جرّ “حزب الله” لبنان إلى حرب إسناد جديدة تطيح بما تبقى من الجنوب وتعرّض اللبنانيين لمزيد من الدمار والتهجير”، وجدد إصراره على “إحالة “حزب الله” إلى المجلس العدلي، بعد تبنيه علناً نقل المتفجرات على الأراضي اللبنانية وبين المدنيين”.

عون والنزوح
وغداة زيارة وفد وزاري لبناني إلى دمشق، جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد أنّ لبنان لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد من النازحين السوريين، مشدّدًا خلال استقباله المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، على استمرار التنسيق مع السلطات السورية لتنظيم عودتهم على مراحل، في ضوء التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا.

ودعا عون المجتمع الدولي والمنظّمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات للنازحين داخل بلادهم لتشجيعهم على العودة، لافتًا إلى جهود الجيش والقوى الأمنية لمنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، ومرحبًا بأيّ دعم دولي لتحقيق هذه الأهداف.

من جهتها، أكدت راب التزام المركز مواصلة دعم لبنان وتعزيز التعاون معه، خصوصاً في مجالات التدريب وبناء القدرات وتقديم الخبرات الفنية.

وكتبت” الشرق الاوسط”: يلفت مصدر لبناني رسمي أن ما يطالب به لبنان الدولة السورية هو التعاون لوضع آلية لتنظيم عودة النازحين، بحيث تكون عودة مبرمجة ومنظمة وآمنة، وعلى مراحل؛ إذ لا يسعى لبنان إلى إعادة جميع النازحين دفعة واحدة، لافتاً إلى أن من بين المطالب اللبنانية للجهات الدولية حصر التمويل والمساعدات التي يحصل عليها النازحون، للعائدين إلى سوريا، انطلاقاً من أن الأسباب التي دفعتهم إلى مغادرة بلادهم لم تعد قائمة.

وبينما يشير المصدر إلى أن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن ردوداً سورية حاسمة وواضحة بشأن هذه المطالب، يتحدث عن مشكلة أساسية وهي أن حركة النزوح لا تزال مستمرة، قائلاً : «صحيح أن نحو 700 ألف شخص عادوا إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق، لكن في المقابل، دخل عدد كبير من السوريين إلى لبنان خلال المدة نفسها؛ ما يعني أن أرقام العودة لا تعكس وحدها حقيقة المشهد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى