
تحطّمت مروحية كانت تشارك في عمليات مكافحة حريق غابات ضخم بولاية يوتا الأميركية، الجمعة، في حادث أثار مخاوف بشأن مصير الشخصين اللذين كانا على متنها، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران التي امتدت على مساحات واسعة من الولاية.
وأعلنت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أن المروحية سقطت في مدينة ريتشفيلد، الواقعة على بعد نحو 258 كيلومتراً جنوب مدينة سولت ليك، من دون صدور أي معلومات رسمية وفورية بشأن حالة الطيارين أو مصيرهما.
وكانت المروحية واحدة من بين سبع مروحيات أُرسلت للمشاركة في إخماد الحريق المندلع في وسط ولاية يوتا منذ 27 تموز، بعدما تسببت صاعقة برق في اندلاعه.
ووفق السلطات، فقد امتدت النيران لتغطي مساحة تصل إلى 427 كيلومتراً مربعاً، في حين بلغت نسبة السيطرة على الحريق نحو 19 في المئة حتى يوم الجمعة.
وأشارت إدارة الطيران الاتحادية إلى أن المجلس الوطني لسلامة النقل سيتولى، بالتعاون مع الإدارة، التحقيق في ملابسات الحادث، إلا أن وصول المحققين إلى موقع التحطم قد يتأخر بسبب استمرار الحرائق في المنطقة المحيطة.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من قائد شرطة مقاطعة سيفير بشأن تفاصيل الحادث، كما لم تتوافر معلومات إضافية لدى السلطات المعنية بعمليات الإطفاء حول وضع الشخصين اللذين كانا على متن المروحية.
وكانت فرق الإطفاء قد تلقت تحذيرات من تغيرات مفاجئة في اتجاه الرياح، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد وازدياد احتمالات حدوث عواصف رعدية جافة وصواعق جديدة، وهي عوامل تزيد من خطر انتشار الحرائق بوتيرة أكبر.
وتواجه ولاية يوتا، إلى جانب مناطق واسعة من غرب الولايات المتحدة، موسماً صعباً من حرائق الغابات، في ظل استمرار موجات الجفاف وتراجع معدلات تساقط الثلوج إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة.
وتعتمد الولايات المتحدة بصورة متزايدة على المروحيات والطائرات المتخصصة في مكافحة الحرائق، نظراً إلى اتساع رقعة النيران وصعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية والوعرة، إلا أن هذه العمليات تنطوي على مخاطر كبيرة بسبب الأحوال الجوية القاسية وكثافة الدخان والتغيرات المفاجئة في حركة الرياح، ما يؤدي بين الحين والآخر إلى وقوع حوادث مأساوية خلال مهمات الإنقاذ والإخماد.
المصدر: سكاي نيوز عربية
فكرة نيوز