إقتصاد

لماذا فقد الأجانب شغفهم بعقارات لبنان؟

تراجعت عمليات شراء الأجانب للعقارات في لبنان بنسبة 52.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، من 1,057 عملية في الفترة نفسها من 2025 إلى 505 عمليات، وفق بيانات المديرية العامة للشؤون العقارية.

وانخفضت حصة الأجانب من مجمل معاملات البيع من 2.3% إلى 1.5%، بالتزامن مع تراجع إجمالي عمليات البيع العقاري في البلاد بنسبة 24.8%.

وجغرافيًا، تصدّرت بعبدا وعاليه والشوف القائمة بحصة 23.4% من مشتريات الأجانب، تلاها المتن الشمالي (18.2%)، والشمال (15.4%)، وكسروان وجبيل (14.5%)، ثم بيروت (12.1%)، والجنوب (9%)، والبقاع وبعلبك الهرمل (7.5%).

ويأتي هذا الانحسار وسط مناخ استثماري مضطرب؛ فقد خلّفت الحرب الأخيرة مخاوف أمنية وقلقًا من تجدّد المواجهات، في وقت لا تزال الأزمة المصرفية والضبابية الاقتصادية تُثقِلان القرارات الاستثمارية.

ويُضاف إلى ذلك ما تخلّفه التطورات العسكرية في المنطقة من ضغوط على الاقتصاد العالمي واضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة وارتفاع في كلفة التمويل، ما يعزّز الحذر لدى المستثمرين ويدفعهم إلى المفاضلة بين الأسواق وفق العوائد والمخاطر.

فهل يكفي انحسار التوترات لاستعادة اهتمام الأجانب بالعقار اللبناني، أم أن عودة الثقة تتطلب استقرارًا اقتصاديًا وماليًا أعمق؟

المصدر: ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى