بدء القضاء العسكري إجراءات الملاحقة في ملف المتفجرات.. “الحزب” يدعو لافساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة


سجلت امس خطوات قضائية في ملف المتفجرات التي ضبطت في ضهر البيدر، إذ واصلت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في الملف، فاستجوبت أمس الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، في حضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما.
وأفادت معلومات أن الموقوفين تبنّيا ما ورد في إفادتيهما الأوليين أمام مخابرات الجيش، وأكدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها. وأشارت إلى أنهما أبلغا قاضي التحقيق بأن مهمتهما اقتصرت على تسلّم هذه المواد من “ساجد” في منطقة بعلبك وتسليمها إلى “ذو الفقار” في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وكشفت معلومات عن زيارة وفد من «حزب الله» لمدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج في قصر العدل استمرت قرابة الساعتين، وضمّ الوفد، النائب حسين الحاج حسن ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «الحزب» حسين العبدالله والمحامي محمد حمود، للضغط على مسار التحقيق في ملف متفجرات ضهر البيدر وتطويقه.
وكتبت” الشرق الاوسط”:فتح التحقيق الاستنطاقي مرحلة جديدة في مسار القضية، ونقل الملفّ من مرحلة الإفادات الأولية إلى ملاحقة المدعى عليهم أمام القضاء، والتدقيق الجدّي بمصدر الشحنة، ووجهتها، وطبيعة الأدوار التي اضطلع بها المعنيون بنقلها.
وبيّنت وقائع الجلسة أن المحامي الأسعد حصل على توكيل للدفاع عن الموقوفين الكردي، وأمهز، وعلى عناصر وكوادر الحزب الفارين من العدالة، وهم: إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة (صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات)، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. بالإضافة إلى خمسة آخرين جرى التعريف عن أسمائهم بالألقاب، ولم تُعرف هوياتهم الكاملة، وقدّم المحامي الأسعد دفوعاً شكلية بما خصّ المتوارين عن الأنظار.
وفيما أحيط التحقيق بسرية كاملة، أوضح مصدر قضائي أن الموقوفين «تبنّيا ما ورد في إفادتيهما الأوليين أمام مخابرات الجيش، وأكدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها». وأفاد المصدر بأنهما أبلغا قاضي التحقيق بأن مهمتهما «اقتصرت عن تسلّم هذه المواد من (ساجد) في منطقة بعلبك (البقاع) وتسليمها إلى (ذو الفقار) في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت».
وتبقى وجهة المتفجرات وظروف نقلها وهدف استخدامها من المسائل الأساسية التي يتعيّن على التحقيق كشفها، لتحديد المسؤوليات، ولا يحسم نفي الموقوفين معرفتهما بوجهة الشحنة هذه المسألة، وفق تعبير مصادر قانونية مواكبة لهذا الملف.
وأكدت المصادر أن «إفادتي الموقوفين الكردي وأمهز تخضعان الآن للتقييم من قبل قاضي التحقيق في ضوء مجمل المعطيات، والأدلة الواردة في الملف».
وأوضحت أن القاضية أبو علوان «لم تتسلّم حتى الآن محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بهذه القضية، خصوصاً أن الأخيرة قامت بتحليل محتوى الهواتف الخليوية العائدة لكلّ من الكردي، وأمهز، وزوجة الأخير، والمفترض أن تحوي معلومات مهمّة». ولا تستبعد المصادر أن «تعيد القاضية أبو علوان استجواب الموقوفين، والحصول على توضيحات تتعلق بما ضبط في الهواتف».
بيان الحزب
واصدر “حزب الله”، ردا عبر بيان ل “كتلة الوفاء للمقاومة” جاء فيه أنه “يجب إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة ونستنكر كل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة إسرائيل”. ودعت الكتلة الحكومة إلى “إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل”، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. واعتبرت الكتلة “أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقّق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب تعبيرها، إلى مزيد من الخسائر والتداعيات، مطالبة السلطة بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية”.




