مزايدات القوات بملف المتفجّرات… تحذير من صدام طائفي!


ليبانون ديبايت”
حذّر مصدر وزاري قريب من رئيس الجمهورية جوزاف عون من أن مقاطعة وزراء “القوات اللبنانية” جلسة مجلس الوزراء المخصّصة لملف النفايات، احتجاجاً على عدم إدراج ملف متفجّرات ضهر البيدر على جدول الأعمال، قد تحوّل القضية إلى مواجهة سياسية تتجاوز حدود الخلاف الحكومي.
واعتبر المصدر أن خطورة الملف لا تبرّر استخدامه لاختبار الرئيس أو ممارسة الضغط على العهد، مشيراً إلى أن وزير العدل قدّم اقتراح الإحالة إلى المجلس العدلي، وأن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام يتابعان القضية. وشدّد على أن الإحالة لم تُحسم بعد، وأن البتّ فيها يجب أن يتم عبر المؤسسات ووفق الأصول.
واستغرب المصدر أن يقرّ وزراء “القوات” بأهمية ملف النفايات، ثم يقاطعوا الجلسة المخصّصة لمناقشته، لافتاً إلى أن القضية تمسّ صحة المواطنين وبيئتهم وحياتهم اليومية، ولا يجوز وضعها في مواجهة ملف أمني، مهما بلغت خطورته.
ورأى أن توسيع بيان المقاطعة ليشمل ملف الكهرباء أيضاً يوسّع دائرة التصعيد من دون أن يقدّم مساراً عملياً لمعالجة الملفات. وكان بإمكان الوزراء، بحسب المصدر، المشاركة في الجلسة وطرح اعتراضهم والمطالبة بمناقشة الإحالة، بدلاً من الانسحاب منها.
وحذّر المصدر من أن تحويل القضية إلى سجال سياسي أو اصطفاف طائفي قد يدفع البلاد نحو توتر وصدام لا يخدمان التحقيق ولا الاستقرار، مؤكداً أن المسؤولية في ملف المتفجّرات يحدّدها القضاء والأدلة، لا الخطابات التي قد توحي بمواجهة بين مكوّنات البلد.
وختم بأن الرئيس عون يدير المرحلة وسط توازنات دقيقة، وأن المطلوب إبقاء الملف ضمن المؤسسات القضائية والدستورية، لا تحويله إلى مادة للمزايدات أو إلى مواجهة تهدد العهد واستقرار البلاد.




