بعد علي الطاهر… ضابط إسرائيلي يضع هذة المدينة في دائرة “الخطوة التالية”

فتح ضابط إسرائيلي سابق الباب أمام احتمال توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان باتجاه مدينة النبطية، معتبراً أن السيطرة على تلال علي الطاهر تمنح الجيش الإسرائيلي نقطة انطلاق لخطوات إضافية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يدعو إلى تنفيذ هذا السيناريو حالياً.

وبحسب تقرير لديسك القناة 14 الإسرائيلية، قال العميد في الاحتياط هرئيل كنافو، الرئيس السابق لأركان القيادة الجنوبية وعضو حركة “الأمنيين”، إن أهمية تلال علي الطاهر لا تقتصر على مقر “حزب الله” الذي كان يعمل فيها سابقاً، بل تكمن بصورة أساسية في موقعها الاستراتيجي.

وأضاف كنافو، في مقابلة مع دانا فارون: “هذه النقطة أشبه بمحور ارتكاز ونقطة انطلاق لأمور أخرى قد تصبح مطلوبة”

.

وأشار إلى أن “مدينة النبطية بأكملها تقع مباشرة تحت تلال علي الطاهر”، مضيفاً: “النبطية وصور هما المدينتان الأكثر أهمية بالنسبة إلى الشيعة في جنوب لبنان، وتعيش القرى المختلفة بالاستناد إليهما”.

وتطرّق الضابط الإسرائيلي السابق إلى إمكان تنفيذ عملية أعمق في المنطقة، قائلاً: “إذا دخلت إلى هذه المدن ودمّرت المدن نفسها، فلن يبقى شيء في جنوب لبنان”. لكنه استدرك موضحاً أنه لا يدعو إلى تنفيذ خطوة من هذا النوع في الوقت الراهن، قبل أن يضيف: “إلا أن هذا بالتأكيد أمر ممكن بوصفه الخطوة التالية”.

وفي موازاة ذلك، حذّر كنافو من الاعتقاد بأن المواجهة مع “حزب الله” انتهت، قائلاً: “سبق أن أعلنوا نهاية داعش منذ وقت طويل، لكننا ما زلنا نرى توقيف أشخاص في إسرائيل بتهمة الانضمام إليه. هذا المشروع لم ينتهِ، ولا يزال بعيداً جداً عن نهايته”.

وعن تقليص القوات الإسرائيلية في بعض مناطق جنوب لبنان، قال إن الخطوة ناتجة من اعتبارات عملياتية ولا تعني التخلي عن المكاسب الميدانية، موضحاً: “هناك أماكن لم نعد بحاجة إلى البقاء فيها، لأننا دمّرنا بالفعل كل ما كان يمكن تدميره هناك”.

وبذلك، يقدّم كنافو النبطية بوصفها خياراً ممكناً بعد علي الطاهر، لكن ضمن تقدير شخصي لضابط متقاعد، لا باعتبارها خطة عسكرية إسرائيلية معلنة.