واشنطن تحذّر طهران… البيت الأبيض يحسم خط ترامب الأحمر

أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة الأنشطة داخل المنشآت النووية الإيرانية، مشددًا على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، في وقت تتجه فيه الأنظار مجددًا إلى منشآت إيرانية محصنة وسط حديث عن تسارع أعمال البناء في أحد المواقع قرب نطنز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، لقناة “العربية”، إن الولايات المتحدة تراقب الأنشطة في المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدة أن ترامب “لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

وفي تعليقها على تقارير تحدثت عن نشاطات داخل منشآت نووية إيرانية، قالت ويلز إنه بناء على أوامر ترامب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قامت القوات الأميركية بتدمير منشآت نووية إيرانية.

وأضافت أن القوات الأميركية دمرت أجزاء من الصناعات العسكرية الإيرانية وأغرقت البحرية الإيرانية، بحسب تعبيرها، كما جعلت القوات الجوية الإيرانية “بلا أي فعالية”.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى تصريحات ترامب الأخيرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة إيران.

وشددت على أن إيران باتت، وفق وصفها، “أكثر ضعفًا الآن من أي وقت مضى”، مؤكدة مجددًا أن ترامب لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وكان ترامب قد قال، مساء الأربعاء، إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني، معتبرًا أن طهران لن تتمكن من الصمود، ومتهمًا إياها بمحاولة التأثير في الانتخابات.

وأضاف ترامب، في تصريح للصحافيين، أنه لا يتطلع إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران، وأن ما تقوم به إدارته يتجاوز مسألة الاتفاق النووي.

وحذر من أن “العالم كله سيواجه مشكلة كبيرة إذا حصلت إيران على سلاح نووي”.

وفي خلفية التطورات، كشف تحليل لصور أقمار اصطناعية نشره مركز أبحاث أميركي عن تسارع كبير خلال عام 2026 في أعمال البناء داخل موقع إيراني محصن على عمق كبير في جبل كولانغ قرب نطنز، وسط شبهات لدى أجهزة استخبارات غربية بأن طهران تشيّد منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم.

وأظهرت صور التُقط أحدثها في 9 آب تكثيف أعمال تحصين مداخل الأنفاق وتطوير شبكة الطرق الداخلية، إلا أن الخبراء قالوا إنهم لم يتمكنوا من تأكيد أو نفي تقارير استخباراتية إسرائيلية تحدثت عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى الموقع.

وحلّل خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن، صور أقمار اصطناعية التُقطت على مدى 6 سنوات، وخلصوا إلى أن النشاط المسجل على الطرق في جبل كولانغ خلال عام 2026 تجاوز ما سُجل في أي وقت منذ إنشاء الموقع.

وأشار المركز إلى زيادة واضحة في أعمال البناء شملت تعلية مداخل الأنفاق وتحصينها وتعبيد شبكة الطرق الداخلية وتعزيز المناطق المحيطة بالمداخل، إلى جانب تسوية مخلفات الحفر وإزالتها.

وكان ترامب قد هدد في تموز بقصف الموقع بقوة، لكنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.

كما طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طهران تقديم معلومات بشأن جبل كولانغ والسماح لمفتشيها بدخول الموقع، فيما أفاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بأن إيران لم تستجب لهذه الطلبات، وفق التقارير التي استند إليها.

وأوضح الخبراء أن استهداف المنشأة المحصنة داخل كتلة من الغرانيت وعلى عمق كبير سيكون صعبًا حتى باستخدام أثقل الذخائر الأميركية غير النووية.

وتأتي هذه التطورات مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، بعدما نفذت طهران الأربعاء هجمات جديدة على أهداف أميركية في الشرق الأوسط ردًا على ضربات أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

المصدر: العربية