
ليبانون ديبايت”
تتجه الأنظار إلى الاستحقاق المرتقب لانتخاب قضاة في محكمة العدل الدولية، حيث علمت مصادر “ليبانون ديبايت” أن لبنان حسم مبكرًا اسم مرشحه، متجهًا نحو ترشيح الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين، السفير عبد الستار عيسى.
وبحسب المعلومات، جاء الدفع باتجاه ترشيح عيسى بدعم من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي سبق أن شغل عضوية المحكمة منذ عام 2018، قبل أن يُنتخب رئيسًا لها عام 2024، ويستقيل من منصبيه في كانون الثاني 2025 لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية.
لكن اللافت، وفقًا للمصادر، أن حسم الاسم جاء لقطع الطريق أمام أسماء لبنانية عدة من طوائف أخرى، تتمتع بخبرات قانونية دولية وقضائية تؤهلها لخوض هذا الاستحقاق الدولي.
وتشير أوساط متابعة إلى أن طريقة التعاطي مع الترشيح أثارت استياء إحدى طوائف الأقليات التأسيسية في لبنان، بعدما قدمت مرشحًا مميزًا، ما يطرح علامات استفهام حول حصر الترشيح بالطائفة السنية التي ينتمي إليها نواف سلام، وكأن الموقع بات حكرًا عليها للمرة الثالثة.
وكان لبنان قد رشّح السفير مصطفى أديب عام 2025 ليحل مكان سلام، إلا أنه لم يحالفه الحظ. وتجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية لا تعتمد أي توزيع طائفي في اختيار قضاتها، بل تقوم الترشيحات والانتخابات فيها على الكفاءة القانونية ومراعاة التمثيل الجغرافي الدولي.
وتذهب المصادر أبعد من ذلك، معتبرة أن قطع الطريق مبكرًا أمام أي ترشيحات لبنانية منافسة يحرم الدولة من نقاش جدي حول الشخصية الأكثر تأهيلًا لتمثيل لبنان في واحد من أهم المواقع القضائية الدولية، ويعيد طرح السؤال عمّا إذا كانت المواقع الدولية قد باتت، بدورها، خاضعة لمنطق المحاصصة اللبنانية، بعيدًا عن الكفاءة والاختصاص.
في المقابل، تستبعد مصادر مواكبة في نيويورك أن ينتخب مجلس الأمن والجمعية العامة شخصية لبنانية قاضيًا في محكمة العدل الدولية عن المجموعة العربية، بعدما انتُخب قاضٍ أردني في أيار 2025 لخلافة القاضي نواف سلام واستكمال ولايته التي تنتهي في 5 شباط 2027.
وبحسب الأجواء المرافقة لانتخاب خمسة قضاة جدد، لا يوجد إجماع عربي على مرشح الجمهورية اللبنانية، وذلك لاعتبارات عدة.
ويبقى السؤال الأبرز: من هي الجهة الصالحة المخولة ترشيح شخصيات لبنانية إلى المواقع الدولية؟ هل يعود القرار إلى رئيس الحكومة منفردًا، أم إلى مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزراء المختصين؟
فكرة نيوز