
كتبت سابين عويس في” النهار”: الواقع أن وليد جنبلاط، وإن جدد تأييده مبدأ التفاوض، سواء مباشرة أو عبر وسيط، يرى أن لبنان ذهب إلى المفاوضات “بورقة ضعيفة”، وكان يجب التمسك بالاتفاقيات القائمة وفي مقدمها اتفاقية الهدنة.
ولا يخفي خشيته من التطبيع، مع أن المفاوضات لا تزال في بداياتها ولا تحقق أي تقدم، لكن جنبلاط، المعروف باستشرافه البعيد المدى، يخشى ارتدادات التطبيع على الثوابت اللبنانية التي تنظر إلى إسرائيل كعدو، كما هي عقيدة الجيش، متسائلاً “كيف سيغيّر الجيش هذه العقيدة؟”.
يكرر موقفه الدائم من الحوار، معرباً بوضوح عن تمسكه به بين المكونات اللبنانية، بمن فيها “حزب الله”، انطلاقاً من أن الاستقرار لا يقوم إلا على التسويات الداخلية.
قد لا يكون في كلام جنبلاط ما يحمل موقفاً جديداً، لكنه حتماً بدا كمن يسعى إلى قول كلمته لئلا يكون شاهد زور على ما يخشى أن تحمله المرحلة المقبلة. فضمن قراءته للمشهد الراهن، دعا إلى عدم تحميل لبنان أدواراً تتجاوز قدرته وسط التحولات والتحالفات الإقليمية الكبرى، قائلاً: “لنبقَ على قدرنا في لبنان، ولنعمل لتقوية الوحدة الوطنية والحوار وتحسين العلاقة مع سوريا”، منبّهاً إلى أن المنطقة تتجه إلى مرحلة شديدة الخطورة وأن العرب قد يدفعون “الثمن الأكبر”.
فكرة نيوز