
هاجم عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إبراهيم الموسوي رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم ورئيس الجمهورية جوزاف عون، على خلفية مسار المفاوضات مع إسرائيل، مستشهدًا بتقييم للباحثة رندة سليم، رئيسة برنامج الشرق الأوسط في مركز “ستيمسون” في واشنطن، انتقدت فيه أداء الوفد اللبناني.
ونشر الموسوي، عبر حسابه على منصة “إكس”، صورة تتضمن موقفًا لسليم جاء فيه: “سلوك الوفد اللبناني في المفاوضات سيصبح حالة تُدرّس بوصفها مثالًا على سوء التفاوض”، قبل أن يعلّق بالقول: “هل كنا نتوقع نتيجة غير هذه من وفد يرأسه الفاشل سيمون كرم ويديره جوزاف عون؟!”.
ويعكس موقف الموسوي تصعيدًا سياسيًا واضحًا في انتقاد المسار التفاوضي الذي تعتمده الدولة اللبنانية، ولا سيما بعد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية في روما، التي ترأس فيها كرم الوفد اللبناني، بمشاركة شخصيات دبلوماسية وعسكرية، وسط رعاية أميركية للمحادثات.
وكانت جولة روما قد انطلقت وسط ملفات شائكة تتصل بالوضع على الحدود الجنوبية، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، وانتشار الجيش اللبناني، وآليات التحقق، فضلًا عن المطالب اللبنانية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف العمليات العسكرية. وسبقت الجولة اتصالات وتحضيرات لبنانية رسمية ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار والانطلاق نحو ترتيبات تسمح بعودة الأهالي وانتشار الجيش في المناطق المعنية.
ويترأس السفير السابق سيمون كرم الوفد اللبناني في هذا المسار منذ مراحل سابقة من المفاوضات، بعدما جدد رئيس الجمهورية تكليفه بالمهمة، في وقت شكّل خيار التفاوض أحد أبرز الملفات الخلافية داخليًا بين القوى السياسية، بين من يعتبره الطريق الأقل كلفة لاستعادة الأراضي وتثبيت الحدود، ومن يرى أن لبنان يدخل المفاوضات في ظل اختلال كبير في موازين القوة والضغط.
وكان الرئيس جوزاف عون قد دافع في مناسبات سابقة عن الخيار الدبلوماسي، معتبرًا أن التفاوض يشكل وسيلة لحماية الحقوق اللبنانية وتجنب المزيد من الخسائر، ومؤكدًا تمسك لبنان باستعادة أراضيه وعدم التفريط بأي جزء منها. في المقابل، تتصاعد الانتقادات لهذا المسار مع كل جولة لا تفضي إلى نتائج ميدانية سريعة، ولا سيما في ظل استمرار التوتر والعمليات الإسرائيلية في الجنوب.
ويأتي هجوم الموسوي ليضيف مستوى جديدًا من السجال الداخلي حول مسؤولية إدارة المفاوضات والنتائج التي حققتها حتى الآن، إذ لم يقتصر انتقاده على رئيس الوفد، بل حمّل رئيس الجمهورية بصورة مباشرة مسؤولية إدارة المسار، في موقف يُتوقع أن يثير ردود فعل سياسية بالنظر إلى حدة العبارات المستخدمة.
المصدر: ليبانون ديبايت
فكرة نيوز