
وطنية – لفت رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في كلمة خلال احتفال قطاع الشباب ولجنة القدامى والمناصرين في “التيار” بذكرى أحداث 7 آب إلى أن “هذا اليوم ليس محطة ولا ذكرى، بل هو مسار ومسيرة، ويختزل معان كثيرة، أهمها أن الحرية لها ثمن، ومن يريد أن يعيش حرًا يجب أن يعرف أن لذلك ثمنًا”. وأضاف: “عندما نقول إننا تيار وطني حر، وإذا أردنا أن نعيش حريتنا، فحكمًا سندفع ثمنًا، ويجب أن نكون فخورين بهذا الثمن الذي ندفعه”.
شارك في الاحتفال في المقر العام للتيار في ميرنا الشالوحي نائبا الرئيس للشؤون السياسية والإدارية مارتين نجم كتيلي وغسان الخوري ونواب وأعضاء من المجلس السياسي ومعتقلو ٧ آب وحشد من الشباب والكوادر.
أكد باسيل أن “الكرامة لا تُستجدى، بل تُفرض، وهذا هو الأهم”، معتبرًا أن “المسار الذي عشناه حصل في وقت كنا فيه وحدنا، من دون حماية، وفي ظل وجود جيش الاحتلال وطبقة سياسية منصاعة له، فيما كنا نحن من دون أي غطاء، واتُّهمنا في حينها بأننا عملاء لإسرائيل”.
ولفت إلى أننا “في تلك المرحلة كنا نقاوم ونناضل من دون حساب، ونعرف أننا في كل يوم كنا معرضين للاستهداف، وفي كل محطة كنا نمر بها كانوا يقولون: انتهى التيار”.
أضاف: “تابعوا كل مسيرتنا، ولقد عشنا دائمًا بحريتنا وكرامتنا”.
وأشار إلى أن “من هو في التيار من أجل مصلحة شخصية، فهو ليس في نفسيته الحقيقية، ابن مدرسة 7 آب. ففي ذلك الوقت لم يكن هناك أي حساب، وكنا نفتخر بأنه تم توقيفنا في 7 آب”.
أضاف : “أنتم يجب أن تكونوا في صميم المعركة الوطنية التي نسميها نضالًا والذي يتخذ أشكالاً عدة. ففي زمن الاحتلال كان لها شكل، لكن الأهم أن التيار الوطني الحر لم يلجأ، في أي ظرف، إلى الخيار العنفي، ودائمًا كنا حركة سلمية. وما يميزنا عن غيرنا أننا لم نلجأ إلى الميليشيا أو السلاح أو أي عمل خارج إطار الشرعية والدولة. وكل شخص، خلال مسيرته، قتل أو سرق أو استعمل وسائل غير شرعية ليحكم، لا يحق له أن يتوجه إلى التيار الوطني الحر”.
وأكد أن “العقول المريضة تحتاج إلى من يكون وصيًا عليها، وترون أصحابها أنفسهم اليوم مع إسرائيل، وغدًا مع سوريا، وبعدها ضد سوريا، ثم يعودون إلى إسرائيل. ومن هم اليوم مع إسرائيل قد يتخلون عنها غدًا، ثم يسيئون أولًا إلى إيران وثانيًا إلى أميركا، وكل منهم يذهب إلى مكان، أما التيار فلا يختار إلا لبنان، ولهذا هو وطني وحر”.
تابع: “نحن مع مصلحة لبنان، ولسنا مع فريق ضد آخر. ولسنا مضطرين إلى أن نكون مع أحد، فالناس ستكون معنا لأننا مع لبنان. ومن هو في محور إيران أو إسرائيل فهو حر بخياره، ونحن أحرار بخيارنا، وخيارنا هو لبنان”.
ورأى أنها “مسيرة يمكننا أن نمارسها في التيار، الذي هو مدرستنا في الوطن”. ولفت إلى أن “السياسة موجودة في حياتنا اليومية، في فاتورة الكهرباء والمياه والطريق. والتيار الوطني الحر كان، في كل مرة، يناضل من موقع مختلف: مرة خارج السلطة عندما كان الجنرال ميشال عون في المنفى، ونحن في سجن 7 آب، ومرة أخرى من داخل البرلمان والحكومة وقصر بعبدا. وفي كل مرة كنا نناضل من أجل فكرة واحدة، وهي حرية لبنان وسيادته واستقلاله”. وأضاف: “بالأمس سمّيناها “حماية لبنان”، والحرية والسيادة والاستقلال هي التي تؤمن هذه الحماية”.
وأكد باسيل أننا “كنا نعمل على تأمين الكهرباء حتى يبقى اللبنانيون في لبنان، وفي كل مرة كانوا يحاربوننا لأن أهدافنا وطنية وصافية”. وأشار إلى أننا “في كل مرة نخوض فيها نضالًا، نحاول أن نحقق للبنانيين جميعاً حقوقهم في الحرية والسيادة والاستقلال، وكان الجميع ضدنا. لقد ناضلنا من أجل لبنان، لا من أجل أنفسنا”.
وقال : “عندما ناضلنا من أجل الشراكة، سمّوا ذلك مسألة “حقوق المسيحيين”، لأن المسيحيين كانوا مغبونين. وعندما كنا في السلطة ومثلناهم، أعدناهم إلى الدولة. انظروا اليوم إلى من يمثلهم في السلطة، كيف يخرجهم من الدولة ويتنازل عن حقوقهم ووجودهم فيها. عندما بدأنا العمل في الملفات الحياتية، كالكهرباء والمياه، لم يكونوا راضين، لأنهم يريدون المحافظة على المحاصصة بينهم، ويريدون الحفاظ على “المولدات”. واليوم انكشفت نواياهم، والعالم كله معهم، ولم يحققوا أي شيء. حتى الخطة لم يعرفوا كيف يضعونها، واستعانوا بالذكاء الاصطناعي”.
وأكد أن “التيار أزعجهم عندما أقرّ الخطط، وأرادوا إيقافها. ولم ندّعِ يومًا أننا وحدنا نستطيع أن ننتصر على الجميع، لكننا سعينا، نحن والبقية، إلى أن يربح لبنان”. وشدد على أن “قوتنا تكمن في أن الجميع يواجهوننا، ومع ذلك لا يستطيعون أن يثبتوا علينا أي شيء”.
وتابع: “حرية الوطن وكرامته هما أغلى ما لدى الإنسان وعندما يفقدهما لا يعود هناك معنى لوجوده. فعندما يعيش المواطنون أسرى لحكم آخر يأتي من دولة أخرى، يفقد الوطن معناه. واليوم يهددون بدخول سوري إلى لبنان. ونحن، طبعًا، نريد المحافظة على أفضل العلاقات مع سوريا، لكننا سنبقى واقفين بالمرصاد حتى لا نقبل بأي تدخل في شؤون لبنان، وحتى لا نعيش ماضيًا لا نريده أن يتكرر”.
أضاف: “للأسف، الجواب الذي أعطتنا إياه الحكومة عبى سؤالنا بشأن أعداد النازحين السوريين في لبنان يدل على مدى تخليها عن مسؤولياتها تجاه شعبها، في وقت يعيش فيه لبنان حربًا وأزمة اقتصادية كبيرة، فيما تحسنت الأوضاع في سوريا، ولم يعد هناك سبب لعدم عودة السوريين إلى بلادهم. فكيف يمكن أن نقبل بدخول سوري جديد إلى لبنان بحجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة في سوريا؟”.
وقال:” لا يعرفون صياغة خطة أو ورق وانزعجوا من التيار لأنه يصوغ خططاً، ونحن عملنا من أجل ان يربح جميع اللبنانيين وقوتنا أن الجميع يواجهونا لكنهم لا يستطيعون أن يمسكوا شيئاً ومن يسجن منا يخرج مرفوع الرأس وهذا مَثل رولان خوري أمامكم”.
حداد
وكانت كلمة لمنسق قطاع الشباب إيليو حداد أكد فيها أن “أحداث ٧ و٩ آب كانت امتحاناً لشباب التيار الذين تمسكوا بمبادئهم. وقال إن النضال كان حقيقياً في سبيل المجتمع اللبناني من دون أن يسأل أحد شو عملّي التيار؟”.
رولان خوري
وكانت كلمة للمدير العام السابق لكازينو لبنان رولان خوري
قال فيها: “نحن تيار وطني حر لأننا كنا نواجه والنضال الشبابي والطالبي بدأ عام ١٩٩٠ إيماناً بالحرية والسيادة والاستقلال”. واليوم نحن الوحيدين الذين ليس لدينا أجندة خارجية فأجندتنا لبنانية صرف”.
في الختام تم توزيع البطاقات الجديدة على الشباب.
فكرة نيوز