اتصالات لاقرار قانون العفو العام قبل 15 آب

كتب كمال ذبيان في” الديار”: يسعى نواب سُنة، يصل عددهم إلى 23، إلى إنجاز قانون العفو العام قبل انتهاء الدورة الاستثنائية لمجلس النواب في 15 آب المقبل، ويعقدون اجتماعا لهم غدا الخميس للاطلاع على تعديلات طرأت على القانون المطروح أمام الهيئة العامة للمجلس، والذي وافقت عليه اللجان النيابية المشتركة بعد ثماني جلسات لها، ووضعه رئيس مجلس النواب نبيه بري على جدول أعمال آخر جلسة في 15 و16 تموز الحالي، لكن انسحاب نواب من الجلسة، لا سيما نواب «كتلة الجمهورية القوية» التابعة «للقوات اللبنانية»، أدى إلى رفع الجلسة.

تحرك نواب السنة سيبدأ باتجاه الكتل النيابية والمرجعيات الرسمية والسياسية، لوضعهم في الصيغة النهائية لاقتراح قانون العفو العام، بما يؤمن إجماعا نيابيا حوله، كما رغب الرئيس بري.

وكتبت فتات عياد في” نداء الوطن”: اتخذت أصداء خروج نواب القوات اللبنانية من جلسة مجلس النواب الأخيرة مدى أكبر من الفضيحة التي أدّت إلى خروجهم، وهي “أرنب” الرئيس نبيه بري، المتجسّد في إضافة النائب علي حسن خليل “الفخّ” مادة إلى مشروع القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ربطت بين هذا القانون وقانون العفو العام. والهدف: إقفال الباب أمام الإسلاميين، عبر منعهم من الاستفادة من تخفيضات العقوبات في قانون العفو حتى لو أقر!

ولعلّ أخطر ما يحصل اليوم هو “تحوير” الأزمة: فتفخيخ “الثنائي” الشيعي للقوانين، ظاهره شرذمة النواب السنة عبر الإيحاء بأن القوات اللبنانية انقلبت على دعمها لملف مظلومية الإسلاميين الذين حاكمتهم المحكمة العسكرية في العهود السابقة، باسم “حزب الله”، لا باسم الشعب اللبناني، لكن باطنه هو ضمان خروج آلاف تجار المخدرات من السجن، مقابل عدم خروج أحمد الأسير و146 سجينا “إسلاميًا” قريبًا.

في السياق، أتى اجتماع “النواب السنة” بمخرجات قضت بتشكيل لجنة من نواب يعملون على إدخال تعديلات على قانون العفو، فيما هناك دفع في الكواليس للإبقاء على الثوابت التي اتُفق عليها في اجتماع النواب السنة مع رئيس الحكومة سابقًا. فكيف أصبح الإصلاح عبر مشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام تفخيخًا لمشروع قانون آخر، هو العفو العام؟ ولماذا بات تعديل قانون العفو العام وإقراره قبل مشروع إلغاء عقوبة الإعدام أمرًا ملحًا؟
فهل ما خرّبه “أرنب” الرئيس نبيه بري، عبر اقتراح علي حسن خليل “الفخ” بإضافة مادة إلى مشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام، ربطت بين قانون العفو وقانون تنفيذ العقوبات، أصبح على سكة الحل باجتماع النواب السنة؟
فالمطلوب توحيد الموقف عبر إدخال تعديلات على قانون العفو العام، وجعل إقراره أولوية، وفك ارتباطه عن قانون إلغاء عقوبة الإعدام، انطلاقًا من الثوابت التي اتُفق عليها خلال الاجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام، منعا “للثنائي” الشيعي من تكريس المظلومية التشريعية للإسلاميين، بعدما كرّس “حزب الله” مظلوميتهم من بوابة المحكمة العسكرية!