ضربة استباقية ضد “داعش” وخلية يقودها سجين لبناني تنشط للتمويل

وجّهت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ضربة استباقية إلى تنظيم “داعش”، بعدما أوقفت شابًا سرق مبلغ 400 ألف دولار أميركي من خزنة والده، ليتبيّن خلال التحقيقات أنه حوّل الأموال إلى سوريا لصالح التنظيم.

وأفاد مصدر قضائي لـ”فرانس برس” بأن التحقيق أظهر أن “الموقوف يعمل ضمن خلية تنشط بين لبنان وسوريا، وتضم ثلاثة أشخاص موقوفين أساسًا في سجن القبة في طرابلس، تولوا التنسيق مع التنظيم في سوريا”، إضافة إلى شخصين آخرين يُرجح أنهما فرّا إلى سوريا. وأضاف أن المجموعة كانت “تتولى تمويل التنظيم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية داخل الأراضي السورية أو في لبنان”.

وكتبت” الشرق الاوسط”: وجّه الأمن اللبناني ضربة استباقية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تمثلت بتوقيف خلية كانت تنشط ما بين لبنان وسوريا، وتعمل على جمع الأموال لصالح التنظيم وإنجاح مهامه في تنفيذ أعمال إرهابية في الداخل السوري.

وأوضح مصدر قضائي لبناني بارز أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي «أوقفت أربعة من أعضاء الشبكة على الأراضي اللبنانية». وقال إن الشعبة «تمكنت من تفكيك الخلية التي كانت تخطط للقيام بأعمال أمنية في سوريا».

 

وأكد المصدر القضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن خيوط القضية «تكشّفت بصورة غير متوقعة، إثر توقيف شاب أقدم على سرقة مبلغ 400 ألف دولار أميركي من خزنة والده، وفي أثناء التحقيق معه، تبين أن الأموال التي استولى عليها لم تُصرف على حاجاته الشخصية، بل حُوّلت إلى سوريا لصالح تنظيم (داعش) في سوريا، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى توسيع التحقيقات لكشف الجهات التي تقف خلف عملية التمويل».

الجانب الأخطر في العملية، ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، التي بيّنت أن رئيس الشبكة هو سجين لبناني يقبع في سجن القبة في طرابلس، وكان يدير الشبكة من خلف القضبان. ولفت المصدر إلى أن اعترافات الشاب الموقوف أظهرت أن الأخير «لم يتصرف بصورة فردية، بل يعمل ضمن خلية تتألف من أربعة أشخاص هم نزلاء في سجن القبة في طرابلس جميعهم لبنانيون، ويديرهم السجين عبد الرحمن بازرباشي، الذي ينفّذ ثلاثة أحكام سابقة كلها تدينه بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي، وكان ينسّق مع عناصر التنظيم داخل سوريا، ويتولى مع رفاقه تأمين الاحتياجات اللازمة للتنظيم لمتابعة أنشطته، بما يخدم تنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي السورية».

وتعكس القضية حجم التحدي الأمني الذي يواجه لبنان، والتهديدات التي تمثلها التنظيمات المتطرفة. وبحسب المصدر القضائي، فإن «أعمال الخلايا التابعة لتنظيم (داعش) باتت عابرة للحدود، وعادت لتنشط بقوة لإعادة بناء قدراتها»، محدثاً عن «ضرورة رفع وتيرة التنسيق بين لبنان وسوريا، وبين الأجهزة اللبنانية ودول أخرى في المنطقة لمنع أي محاولة لإحياء البنية التنظيمية لـ(داعش)، وبالدرجة الأولى قطع الطريق عليها لاستغلال الأراضي اللبنانية كنقطة عبور أو تمويل أو انطلاق لأي نشاط إرهابي».