تذرّع بعلاقتهما العاطفية لينفض عنه تهمة الاحتيال

“ليبانون ديبايت”-سمر يموت

حاول تاجر سيّارات متهم بجرائم احتيال، إضفاء طابع شخصي على نزاع مالي مع “زبونة” للتنصل من مسؤوليته الجزائية، فادعى وجود علاقة عاطفية معها لينزع عنه شبهة الاستيلاء على أموالها احتيالاً، وقد تبيّن للقضاء أن الأموال دُفعت له، كانت لقاء وعود باستيراد سيارة من الخارج بسعر مغري.

وتبيّن من وقائع القرار الظني الصادر عن قاضية التحقيق في جبل لبنان جويل عيسى الخوري، أن مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية باشر تحقيقاته بناءً على الشكوى المقدمة من “ن.س” بحق المدعى عليه “إبراهيم.ر” (مواليد 1993). وأفادت المدعية بأنها تعرّفت إلى المدعى عليه عبر صديق مشترك، وقد قدّم نفسه على أنه تاجر سيارات يعمل بين لبنان والخارج. وأضافت أنه عرض عليها شراء سيارة مرسيدس سوداء اللون من طراز 2016، مؤكداً أن السيارة ستصل إلى لبنان خلال فترة قصيرة، وأنها تعرضت لضرر طفيف من الخلف لا يؤثر على قيمتها، فضلاً عن أن سعرها البالغ 12 ألف دولار يُعد أقل بكثير من سعرها المتداول في السوق.

اقتنعت المدعية بالعرض وسدّدت للمدعى عليه مبلغ 8800 دولار أميركي على دفعتين، على أن تستلم السيارة فور وصولها. إلا أن السيارة لم تصل، فيما بدأ المدعى عليه بالمماطلة والتهرب من تنفيذ التزاماته. وأظهرت التحقيقات أن المدعى عليه مطلوب للقضاء في قضية أخرى تتعلق بسرقة سيارة بطريقة احتيالية.

وخلال استجواب المدعى عليه أمام قاضية التحقيق تمّ توقيفه بموجب مذكرة توقيف وجاهية، فأنكر ارتكاب أي جرم، مدّعياً أنه كان على علاقة عاطفية بالمدعية، زاعماً أنه لم يتسلّم منها سوى مبلغ 6000 دولار. وأضاف أنه كان ينوي بالفعل استيراد سيارة لها، بل إنه كان مستعداً لتسديد الفرق بين المبلغ الذي دفعته وقيمة السيارة البالغة 12 ألف دولار، إلا أن خلافاً وقع بينهما حال دون إتمام العملية. كما أفاد بأنه أعاد للمدعية مبلغ 1000 دولار عبر “wish”، وتعهد بتسديد المبلغ المتبقي على أقساط شهرية مقدار كل منها 400 دولار، غير أن توقيفه حال دون تنفيذ هذا التعهد، معتبراً أن المبلغ المتبقي بذمته لا يتجاوز 5000 دولار.

إلا أن قاضية التحقيق لم تجد في هذه الأقوال ما ينفي عناصر الجرم، وخلصت إلى أن المدعى عليه استولى احتيالاً على أموال المدعية من خلال الإيهام بقدرته على تأمين السيارة الموعودة، معتبرة أن أفعاله تنطبق على أحكام المادة 655 من قانون العقوبات. وأصدرت قرارها الظني بطلب الظن بالمدعى عليه بجناية المادة المذكورة، وأحالته للمحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا.