نقاش بين بعبدا وعين التينة والسراي.. وورقة مُفصّلة عن الانسحاب!

أفادت صحيفة المدن، أنه “على مستوى المفاوضات المباشرة، فإن التركيز سيكون على ضرورة تثبيت وقف النار، ووضع جدول للانسحاب. يعمل لبنان على إعداد ورقة مفصلة، جرى النقاش فيها بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، وتقوم على وضع خطة لانسحاب الإسرائيليين من الجنوب، ليس وفق المناطق التجريبية بل توسيعها لتشمل الأقضية؛ أي قضاء النبطية، وبعدها قضاء صور، ومن ثم قضاء مرجعيون وبنت جبيل، كما أنَّ الجيش يعمل على إعداد خطة واضحة حول آلية دخوله وانتشاره وبسط سيطرته على الأراضي اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي.

ولكن في المقابل، فإن الإسرائيليين يعملون على تثبيت أمر واقع عسكري قبل المفاوضات، من خلال الخريطة التي عملوا على نشرها، ويشيرون فيها إلى ضمِّ منطقة علي الطاهر المُشرفة على النبطية ومنطقة كفرتبنيت إلى المنطقة الأمنية التي يُصرُّ بنيامين نتنياهو على البقاء فيها”.

وأضافت الصحيفة، أنه “من الواضح أنَّ نتنياهو لا يزال يصرّ على عدم ربط وقف النار بلبنان بالاتفاق الإيراني الأميركي، وهو سيواصل العمل على تعطيل الاتفاق والدفع باتجاه العودة إلى التصعيد أو مواصلة عمليات القضم البطيء، هذا الأمر يرفضه حزب الله بالكامل وهو الذي يصرُّ على مواصلة العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية لا سيما القوات التي تتقدم باتجاه كفرتبنيت وعلي الطاهر.
أمّا لبنان فهو يعمل على تحشيد الدعم الدولي لدفع إسرائيل إلى الانسحاب من الجنوب، بينما هناك نصائح دوليّة كثيرة يتم توجيهها لتل أبيب بضرورة الانسحاب وعدم إبقاء الحالة الحربية قائمة. هذه الضغوط يُمكن أن تدفع إسرائيل في هذه المرحلة إلى البحث بإعادة التموضع أو إعادة الانتشار والانسحاب من مواقع وعدد من القرى، مقابل أن تبقى محتلَّة لأراضٍ أخرى في إطار زيادة الضغط على الدولة اللبنانية لتفكيك سلاح حزب الله”.