المفاوضات تختبر حدود التفاهم… عقدة اليورانيوم بين 20 عامًا و5؟

يتصدر الملف النووي الإيراني جدول المفاوضات المتعثرة مع الولايات المتحدة، في ظل مساعٍ للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي أثارت قلق المنطقة والعالم، ولا سيما في ما يتعلق بإمدادات الطاقة.

ومن المرجح أن تعقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال يومين، بعدما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس سيتوجه إلى إسلام آباد الثلاثاء، في حين لم تتأكد بعد مشاركة الوفد الإيراني.

ويشكل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يعد العنصر الأساسي في صناعة السلاح النووي، نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات، وفق تقرير لشبكة “سي إن إن”، أشار إلى تبادل مقترحات عدة بين الطرفين.

وخلال الجولة الأولى التي انعقدت الأسبوع الماضي في العاصمة الباكستانية، طرح المفاوضون الأميركيون وقف تخصيب اليورانيوم في إيران لمدة 20 عامًا، بحسب مصدر مطلع على المناقشات. وردت طهران باقتراح يقضي بتعليق التخصيب لمدة 5 سنوات فقط، وهو ما رفضته واشنطن، وفق مسؤول أميركي.

كما تحدثت “سي إن إن” عن مقترح إيراني وسطي يقضي بوقف التخصيب لمدة 10 سنوات، يعقبه عقد آخر يُسمح خلاله لطهران بالتخصيب بمستويات أقل بكثير من تلك اللازمة لإنتاج سلاح نووي.

وأفادت مصادر بوجود نقاشات حول تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، والمقدر بنحو 450 كيلوغرامًا، مقابل رفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية، في إطار المفاوضات الجارية.

في المقابل، قال ترامب للصحافيين إنه “لا يريد أي تخصيب على الإطلاق”، معارضًا حتى خيار الوقف لمدة 20 عامًا، ومؤكدًا مرارًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.

وفي حال تمكنت باكستان من جمع الطرفين إلى طاولة واحدة، يأمل المفاوضون على الأقل في التوصل إلى تفاهم إطاري يمهد لمحادثات أكثر تفصيلًا خلال الأسابيع المقبلة.

غير أن معارضي هذا المسار يحذرون من احتمال سعي إيران إلى إطالة أمد المفاوضات لكسب الوقت، بالتوازي مع العمل على إعادة إخراج منظومات صواريخها المدفونة بفعل أسابيع من الضربات الأميركية والإسرائيلية.