أخبار دولية

فضيحة جنسية تهزّ واشنطن… 3 رجال يكشفون أسرار حليف ترامب الراحل!

أثار فيلم وثائقي جديد عاصفة سياسية في الولايات المتحدة، بعدما اتهم 3 رجال السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، أحد أبرز حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدفع أموال لهم مقابل إقامة علاقات جنسية، فيما زعم أحدهم أنه كان في الـ17 من عمره عندما التقاه، وأن غراهام صوّره سراً من دون علمه.

وتأتي الاتهامات بعد نحو 3 أشهر من وفاة غراهام عن 71 عاماً، وقبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تخوض فيها شقيقته دارلين غراهام معركة للاحتفاظ بمقعده في مجلس الشيوخ.

ويحمل الفيلم، الذي أنتجته شبكة “The Young Turks” المحسوبة على اليسار الأميركي، عنوان “The CLOSETocracy”، وتبلغ مدته نحو 30 دقيقة، ويتضمن شهادات 3 رجال تحدثوا عن لقاءات جنسية مزعومة مع غراهام مقابل مبالغ مالية.

غير أن صحيفة “نيويورك تايمز”، التي تناولت القضية، أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هويات الرجال أو صحة رواياتهم.

وفي أبرز الشهادات، قال رجل عرّف عن نفسه باسم “كالفين” إن غراهام دفع له 120 دولاراً مقابل علاقة جنسية عام 2001، عندما كان يبلغ 17 عاماً، مشيراً إلى أن اللقاء جرى داخل منزل في ولاية أريزونا، وأن السيناتور صوّره خلسة. ولم تُقدَّم أدلة مستقلة تثبت وقوع الحادثة أو وجود التسجيل المزعوم.

أما الرجل الثاني، الذي عرّف عن نفسه باسم “كوري”، فقال إن سيارة خاصة نقلته إلى فندق “مايفلاور” الفاخر في واشنطن، حيث أمضى ليلة مع رجل مقابل المال، قبل أن يكتشف، بحسب روايته، أنه غراهام بعدما شاهده على التلفزيون خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وأكد رجل ثالث أنه تلقى أموالاً مقابل لقاءات مماثلة. كما أُطلق موقع إلكتروني بعنوان “Lindsey Graham Files”، يعرض وثائق وإيصالات سفر يُفترض أنها تدعم الشهادات، من دون أن تشكّل حتى الآن إثباتاً مستقلاً لصحتها.

وكشفت “نيويورك تايمز” أن كوري، المعروف سابقاً في إنتاجات إباحية باسم “شون هاردينغ”، نشر عام 2020 اتهامات لسيناتور جمهوري يعارض حقوق المثليين ويدفع أموالاً لرجال مقابل علاقات جنسية، من دون تسميته مباشرة، مكتفياً بالإشارة إلى الحرفين “LG”.

وكان غراهام، الذي أمضى 23 عاماً في مجلس الشيوخ ولم يتزوج طوال حياته، قد نفى مراراً الشائعات بشأن ميوله الجنسية، مؤكداً في مقابلة عام 2010: “أنا لست مثلياً. آسف”.

وتسلّط القضية الضوء على مواقفه السياسية السابقة، إذ عارض زواج المثليين، وصوّت ضد إلغاء سياسة “لا تسأل، لا تخبر” التي كانت تمنع المثليين المعلنين عن ميولهم من الخدمة في الجيش الأميركي، كما عارض توسيع تعريف جرائم الكراهية لتشمل الجرائم المرتبطة بالميول الجنسية والهوية الجندرية.

وأثار الفيلم انقساماً داخل الحزب الجمهوري، بعدما أعلنت النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين تأييدها للرجال الثلاثة، وكتبت عبر منصة “إكس”: “كنا جميعاً نعلم أن ليندسي غراهام كان مثلياً. الجميع كان يعلم”.

واعتبرت غرين أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الميول الجنسية، بل في الأسرار التي يخفيها أصحاب النفوذ، والتي قد تجعلهم عرضة للابتزاز وتهدد الأمن القومي الأميركي.

بدوره، قال أندرو كولفيت، المتحدث باسم منظمة “Turning Point USA” المحافظة، إن الشائعات بشأن غراهام كانت معروفة منذ سنوات، مضيفاً: “هذه ليست مفاجأة تشرين الأول. كنا نعرف ذلك منذ سنوات”، ومعتبراً أن محاولة استهداف شقيقته انتخابياً لن تنجح.

في المقابل، هاجم النائب الجمهوري ويليام تيمونز منتجي الفيلم، واصفاً الاتهامات بأنها “أكاذيب مخزية” تستهدف شخصاً متوفى لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ومعتبراً أن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية يشكّل هجوماً معادياً للمثليين.

وتوفي غراهام في تموز الماضي نتيجة تسلّخ في جدار الشريان الأبهر، قبل أن تُعيَّن شقيقته دارلين لشغل مقعده في مجلس الشيوخ. وهي تستعد لخوض انتخابات 3 تشرين الثاني في مواجهة الديمقراطية آني أندروز، وسط منافسة متقاربة ودعم مباشر من ترامب، فيما رفضت حملتها التعليق على الاتهامات.

وكان غراهام من أبرز حلفاء ترامب في الكونغرس، واشتهر بدعمه القوي لإسرائيل، وتأييده سياسة متشددة تجاه إيران، ودوره في حشد الدعم الأميركي لأوكرانيا.

وبين اتهامات لم تثبت صحتها وردود سياسية متناقضة، تحوّلت حياة غراهام الخاصة إلى محور سجال سياسي في واشنطن، فيما تزداد التساؤلات بشأن توقيت نشر الفيلم وتأثيره المحتمل على المعركة الانتخابية التي تخوضها شقيقته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى