رئيس وزراء قطر في بيروت اليوم وعراقجي لعون: ندعم استقرار لبنان متمسكون بالتفاوض


تشكّل الزيارة المرتقبة اليوم لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى بيروت محطة سياسية تتجاوز إطار التواصل الدبلوماسي التقليدي، لتفتح نافذة أمام إمكانات التحرّك في مواجهة الانسداد اللبناني. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط الدوحة بواشنطن، وما يمكن أن توفره من قنوات تأثير في مقاربة الملفات اللبنانية الشائكة، بدءاً من احتواء التصعيد في الجنوب وضبط إيقاع المواجهة، وصولاً إلى إعادة إطلاق العمل في «المناطق التجريبية».
وفي مقدّمة هذه الملفات، العمل على خفض التوتر في الجنوب والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب الدفع قدماً بمسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية أميركية، والعمل على تثبيت موعد العشرين من تشرين الأول الجاري لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بما يتيح إعادة تحريك المسار التفاوضي ومناقشة الملفات العالقة.
كذلك، سيحضر ملف دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، فضلاً عن احتياجات لبنان في قطاع الطاقة والكهرباء، حيث يعوّل المسؤولون اللبنانيون على الدور القطري في توفير الدعم والمساعدة.
كما سيعمل لبنان الرسمي، بحسب معلومات «الديار»، على إقناع الدوحة بأهمية توظيف علاقاتها واتصالاتها الدولية لممارسة الضغوط اللازمة باتجاه الإبقاء على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، أو التوصل إلى تفاهم دولي على صيغة بديلة تضمن استمرار الوجود الدولي بعد انتهاء مهمتها بصيغتها الحالية. ويهدف هذا المسعى إلى تفادي أي فراغ أمني ورقابي في الجنوب.
في المقابل، أعلنت الرئاسة اللبنانية، ان «رئيس الجمهورية جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي تم خلاله التداول في الاوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، وكان الرأي متفقاً على ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية باعتبارها افضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة». فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن عراقجي أكد خلال الاتصال الهاتفي على ضرورة وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان ، ويأتي هذا الاتصال بعد ساعات معدودة من وصول معاون وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة ووفد دبلوماسي مرافق إلى بيروت.
وذكرت “نداء الوطن” أنّ الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتّسم بالهدوء، وغلب عليه الطابع الدبلوماسي. وبعد استعراض الأوضاع في المنطقة، أوضح عراقجي لعون أنّ بلاده متمسّكة بالحوار والتفاوض، ولا ترغب في عودة الحرب، مؤكّدًا استمرار المفاوضات والتمسّك بورقة التفاهم الأميركية – الإيرانية. كما عرض الصعوبات التي تعترض هذا المسار، والاحتمالات التي قد تترتّب على فشل المفاوضات، مشدّدًا على أنّ بلاده تدعم استقرار لبنان وتريده أن يخرج من محنته، شأنه شأن سائر دول المنطقة. من جهته، أكّد عون أنّ الحروب لم تُفضِ إلى أي نتيجة سوى الخراب والدمار، ما يستوجب اعتماد المسار التفاوضي الذي يؤيّده لبنان.
وكتبت” النهار”: بدا مستغرباً أمس أن يتصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الجمهورية جوزف عون في وقت متزامن مع وصول نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إلى بيروت، وسط تساؤلات عن اهداف هذه الزيارة وتوقيتها وظروفها الملتبسة. وزار الموفد الإيراني نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس على طريق المطار، وعُلم أنه طلب لقاءات مع عدد من المسؤولين.




