حسم مرتقب خلال ايام لمصير “قانون العفو العام”؟

كتب ميشال نصر في” الديار”: قانون العفو العام ومصير طعن «التيار الوطني الحر» به، ثمة من يصفه بأخطر قوانين الجمهورية الثانية، ليس فقط لما قد يتيحه من إطلاق سراح المرتكبين، بل لما قد يترتب عليه من تداعيات اجتماعية وأمنية، في مرحلة تعيش فيها البلاد على وقع الانهيارات المتلاحقة.

فالعفو، لا ينفصل عن المشهد الاجتماعي المتوتر، بل قد يشكل عاملاً إضافياً في تفجيره، بحسب تحذيرات «وزير أمني سابق»، وتداعيات القانون قد تتجاوز الأسماء والملفات التي يشملها، لتطال بيئة اجتماعية تعاني أصلاً من التفكك والفقر وانسداد الأفق، حيث يمكن أن يتحول إطلاق سراح المرتكبين، في ظل ضعف الرقابة وتراجع هيبة المؤسسات، إلى عنصر إضافي في تغذية الفوضى، داعياً إلى عدم فصل العفو عن التحركات والدعوات والانهيارات، التي تحصل «عالسكت» خلال الأسابيع الأخيرة، فالتحذير لا يتعلق بالقانون وحده، بل بتوقيته والسياق الذي يأتي فيه، وباحتمال أن يتقاطع مع أزمة اجتماعية آخذة في تفاقم، لـتتحول تداعياته إلى شرارة إضافية في مشهد قابل للاشتعال، فيما تقف الحرب الاجتماعية على باب الجمهورية.

في كل الأحوال، تتجه الأنظار إلى قرار المجلس الدستوري في الطعن المقدم بقانون العفو العام، وسط ترجيحات بأن يصدر يوم السبت أو مطلع الأسبوع المقبل.

وفق الأجواء السائدة والترجيحات المتداولة، قد يأتي القرار في مسارين متكاملين:
الأول تفسيري: يهدف إلى ضبط كيفية تطبيق القانون، ومنع التوسع في تفسير أحكامه بما يتجاوز إرادة المشرّع، مع إزالة أي التباس في المصطلحات والأوصاف الواردة فيه، بما يضمن انسجامها مع أحكام قانون العقوبات ووحدة الاجتهاد القضائي، ويحد من هامش الاستنسابية في التنفيذ، وهو ما يلغي عملياً فرضية إلغاء قانون.

الثاني: يتصل باحتمال إبطال بعض المواد أو البنود التي لا تمس جوهر القانون ولا تنسف مفاعيله الأساسية، لا سيما تلك التي قد تُعتبر، وفق القراءة القانونية المتداولة، متضمنة تمييزاً بين فئات من المجتمع اللبناني من دون تعليل دستوري كاف.
الدفعة الأولى من المستفيدين من قانون العفو العام والذي عددهم نحو ألف محكوم، يبدأ خروجهم تباعاً في غضون أسبوع من صدور قرار المجلس الدستوري،