مجلس الوزراء غدا و”رابطة موظفي الإدارة العامة” تصعّد تحركها بإقفال الإدارات الرسمية والبلديات الخميس والجمعة

يحضر ملف” اعتكاف” وزير الطاقة جو صدي غداً أمام مجلس الوزراء في الجلسة التي سيعقدها عند الثالثة من بعد ظهر غد الخميس في القصر الجمهوري، لبحث جملة من المواضيع أبرزها طلب وزارة الداخلية تعديل المادة الأولى من القانون 368 تاريخ 1/8/1994، السماح باستيراد واستعمال سيارات الشحن والأوتوبيس العاملة على المازوت، ومشروع قانون معجل يرمي الى تعديل القانون المنفذ بالمرسوم 1540، إنشاء جهاز أمني للدفاع عن مطار بيروت الدولي لجهة توسيع اختصاص الجهاز.

وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على توزيع مساعدات مالية استثنائية على البلديات واتحاد البلديات والقرى المجاورة لمكب سرار – عكار من الصندوق البلدي المستقل، ثم هناك بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، ومنها اقتراح قانون باستبدال تسمية «الطوائف الاسرائيلية» بعبارة الطوائف اليهودية، وتعيين قاضٍ بديل عن القاضي المتقاعد الذي استقال من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب.

في المقابل، وفي ظل استمرار الأزمة المعيشية وتراجع القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام، تتجه “رابطة موظفي الإدارة العامة” إلى تصعيد تحركها الاحتجاجي، بعدما أعلنت إقفال الإدارات الرسمية والبلديات غدا الخميس، إضافة إلى يوم الجمعة، في خطوة تأتي بعد سلسلة من التحركات والإضرابات التي بدأت منذ العام 2019.

رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة رائد حمادة قال لـ”لبنان 24″ إنّ هذا التصعيد يأتي نتيجة ما وصفه بتجاهل الدولة لمطالب الموظفين، مشيراً إلى أنّ التحركات الاحتجاجية منذ عام 2019 شملت الإضرابات والاعتصامات المتنقلة في مختلف المحافظات، من دون الوصول إلى معالجة جدية للمشكلة الاجتماعية التي تطال القطاع العام بشكل عام وموظفي الإدارة العامة بشكل خاص.

وأوضح حمادة أنّ الرابطة بدأت بإقفال الإدارات يوم الجمعة على مدى نحو شهر، قبل أن تضيف يوم الخميس إلى التحرك، بالتوازي مع التحضير لاعتصام مركزي في بيروت، مؤكداً أنّ موعد الاعتصام سيُحدد وفق ما ستؤول إليه نتيجة الاتصالات الجارية مع المسؤولين، فإذا كانت إيجابية يُلغى الاعتصام، أما إذا كانت سلبية فسيستمر التصعيد.

وبحسب حمادة، فإن المطلوب ليس وعوداً، بل حل فعلي، وفي مقدمة المطالب معالجة بدل النقل ورفعه إلى ما يعادل 10 ليترات بنزين يومياً، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لمعالجة الرواتب التي فقدت قيمتها بشكل كبير.

وفي موازاة ذلك، يؤكد حمادة استمرار التنسيق مع عدد من الروابط والاتحاد العمالي العام، مع اختلاف بعض المطالب والأولويات بين الجهات، خصوصاً أن بدل النقل يشكل عنصراً أساسياً للموظفين الموجودين في الخدمة.

ويشدد حمادة على أنّ التحرك يأخذ منحى تصاعدياً، وأن الرابطة لن تتوانى عن إعلان الإقفال العام في كل الإدارات في حال عدم الوصول إلى معالجة فعلية وسريعة لملف بدل النقل والرواتب.
فهل تنجح الاتصالات في احتواء التصعيد، أم تتجه رابطة موظفي الإدارة العامة إلى خطوات احتجاجية أوسع خلال الأيام المقبلة؟