
أبلغ رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، المعنيين في البلدية قراره بإعادة فتح مطمر طرابلس بالقوة، وذلك سنداً لقرار اتخذه المجلس البلدي يوم الجمعة الماضي بهذا الشأن، وذلك تفادياً لتراكم النفايات مجدداً في شوارع المدينة، واذا لمًيصر الى التوافق على حل آخر قبل الجمعة.
وبحسب معلومات” لبنان ٢٤، فقد جاء كلام كريمة في ظل مخاوف من تفاقم أزمة النفايات وتحديداً في حال وصل معمل الفرز إلى طاقته الاستيعابية القصوى خلال أيام قليلة، بينما المطمر ما زال مقفلاً.
وأشارت المعلومات إلى أن البلدية أخذت على عاتقها العمل على إعادة فتح المطمر، منعاً لوصول المدينة إلى مرحلة تتراكم فيها النفايات في الشوارع، في حال تعذّر استمرار نقلها إلى معمل الفرز.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه طرابلس خطر تجدّد أزمة النفايات، ما لم يُعَد فتح المطمر وتأمين وجهة مستدامة للنفايات التي تُجمع يومياً من المدينة.
وكتبت” الاخبار”: أنقذت العناية الإلهية مدينة طرابلس مساء السبت الماضي من الغرق في النفايات المتراكمة في شوارعها. فالأمطار الطوفانية التي تساقطت في بعض المناطق الشمالية، لم تهطل في عاصمة الشمال.
غير أنها شكّلت إنذاراً دفع بالمجلس البلدي إلى عقد جلسة طارئة ومفتوحة اتّخذ فيها قراراً بالأغلبية، قضى بجمع النفايات من الشوارع ونقلها إلى المكب – جبل النفايات الثاني الذي استُحدث عام 2018، بعد إقفال المكبّ الأول.
ويوضح عضو المجلس البلدي ورئيس اللجنة الاجتماعية فيها باسم عساف أن أزمة النفايات بدأت قبل عشرة أيام بتوقف شركة «لافاجيت» عن العمل نتيجة انتهاء عقدها، إضافةً إلى قرار وزارة البيئة إقفال المكبّ الذي كان مُعتمداً بسبب تجاوز قدرته الاستيعابية، ما أدّى إلى تراكم النفايات في الشوارع.
لم يكن للمجلس من خيار سوى إعادة فتح المكبّ، خصوصاً مع وجود رأي لذوي الاختصاص يؤكد أنه قادر على استيعاب النفايات لثلاثة أشهر أخرى. هكذا، شكّل القرار البلدي، بحسب قول عساف لـ«الأخبار»، الخيار الوحيد لحل الأزمة البيئية الخطيرة ولحماية الصحة العامة، بعد انسداد كل آفاق الحل، سواء الحل الذي وعدت به وزارة البيئة بنقل النفايات إلى مكبّ سرار في عكار، أو الحل «المرفوض طرابلسياً» بإنشاء مكبّ ثالث على البحر شمال مرفأ المدينة.
المُفارقة، وفقاً لعساف، أن وزارة البيئة حذّرت من إعادة فتح المكبّ الثاني، تحت طائلة المُلاحقة القانونية، وتغريم أعضاء المجلس البلدي مالياً، وفرض عقوبات عليهم تصل إلى السجن. لكنها لم تطرح حلاً بديلاً.
وفي هذا السياق، يشير عساف إلى أن اجتماعات مكثّفة ولقاءات عدة عُقدت في رئاسة الحكومة ومع وزيري الداخلية والبيئة لحل أزمة طرابلس، من دون الوصول إلى نتيجة، في ظل رفض عكاري لاستقبال نفايات طرابلس، ورفض أهالي دير عمار إنشاء مكبّ في منطقتهم، كما رفض أهالي منطقة العيرونية. فُسُدَّت كل الأبواب أمام الحلول المُقترحة.
في المحصّلة، يرى عساف أن الأزمة سياسية بامتياز، وهي موضع تجاذبات ومصالح ومحسوبيات. والمطلوب تعاون بين البلدية وسكان طرابلس يبدأ بتعميم ثقافة الفرز من البيت، بين النفايات الصلبة والعضوية، وهو ما من شأنه خفض كمية النفايات اليومية من 400 طن إلى 200 طن. فيصبح سهلاً نقلها إلى المكبّ وإلى معمل الفرز حين يُعاد تشغيله.
فكرة نيوز