
لم تقتصر مباراة إسرائيل وإيرلندا في دوري الأمم الأوروبية على ما جرى داخل الملعب. فقد خفض اللاعبون الإيرلنديون رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، وامتنعوا عن المصافحة المعتادة قبل البداية، فيما ارتدوا شارات سوداء حداداً.
وبحسب تقرير للصحافي كارلو شتاينر في صحيفة “بليك” السويسرية، تقدّمت إيرلندا بـ3 أهداف بعد 25 دقيقة، قبل أن تهدأ وتيرة المباراة. واحتفل جاك مويلان بهدفه، وهو الثالث لمنتخب بلاده، بتقبيل الشارة السوداء وشعار إيرلندا على قميصه.
وذكر التقرير أن أصواتاً شبيهة بأصوات القردة سُمعت من مدرج المشجعين الإسرائيليين عندما أبعد اللاعب الإيرلندي آدم إيداه الكرة قربهم. وإيداه، البالغ 25 عاماً، من أم إيرلندية وأب نيجيري. ولم يورد التقرير نتيجة تحقيق بشأن مصدر الأصوات أو طبيعتها.
وسبقت المباراة دعوات في إيرلندا إلى مقاطعتها على خلفية الحرب في غزة. وقال اللاعب جايسون نايت، بعد الخسارة أمام كوسوفو: “لا أعتقد أن المباراة يجب أن تُقام، لكنها ستُقام”. وشارك نايت لاحقاً بديلاً في الدقيقة 69، بينما امتنع الحارس الاحتياطي غافين بازونو عن المشاركة لأسباب تتعلق بقناعته الشخصية. وبسبب غيابه، أُدرج المدافع جيمي دان على قائمة المباراة بوصفه خياراً اضطرارياً لحراسة المرمى.
وأثار مدرب إيرلندا هيمير هالغريمسون جدلاً قبل اللقاء بقوله: “نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد الإبادة الجماعية. ونلعب ضد إسرائيل، لا معها”، ما استدعى ردوداً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم ورئيس الحكومة الإيرلندية.
وكان اللاعبون والاتحاد الإيرلندي قد قرروا خوض المباراتين بعد نقاش داخلي، في ظل احتمال احتساب خسارتين بالانسحاب وما قد يترتب عليهما من هبوط إلى المستوى الثالث. وأُقيمت هذه المباراة في مدينة ديبريتسن المجرية، فيما تقرر نقل مباراة إيرلندا البيتية في 4 تشرين الأول إلى باتشكا توبولا الصربية، من دون جمهور، بسبب مخاوف أمنية.
وهكذا، ظلّت مواقف اللاعبين وما حدث في المدرجات حاضرة في مشهد المباراة بقدر النتيجة الرياضية نفسها.
فكرة نيوز