
أعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية الإضراب يومي الثلاثاء والأربعاء في 29 و30 أيلول 2026، في كافة وحدات وفروع الجامعة اللبنانية، وذلك خلال اجتماع عقدته بتاريخ 26 أيلول للبحث في عدد من الملفات الملحّة، وفي طليعتها ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة.
وأشارت الهيئة، في بيان، ألى أن “استمرار التأخير في إقرار هذا الملف يُبقي شريحة واسعة من الزملاء في دائرة الظلم وعدم الاستقرار الوظيفي، ويُضعف قدرة الجامعة اللبنانية، كجامعة وطنية، على أداء رسالتها في التعليم العالي”.
وأكدت أن “ملف التفرغ لم يعد مجرد مطلب، بل أصبح استحقاقاً وطنياً وأكاديمياً ملحاً، وحاجة أساسية للجامعة، وحقاً مشروعاً للزملاء الذين يستوفون الشروط الأكاديمية والقانونية”.
وشدّدت الهيئة على “ضرورة أن يتم ذلك وفق معايير الكفاءة والحاجة الفعلية، بشفافية تامة، بعيداً عن أي توظيف عشوائي أو استنسابية، وبما يحفظ التوازن الوطني وميثاق العيش المشترك”.
ودعت جميع المعنيين إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة العقبات التي تحول من دون إقرار هذا الملف ووضعه موضع التنفيذ.
وكتبت” الاخبار”: عشية جلسة مجلس الوزراء، تترقّب الجامعة اللبنانية ما ستؤول إليه ملفاتها العالقة، وفي مقدّمها رئاسة الجامعة وتفرّغ الأساتذة المتعاقدين. فمع اقتراب انتهاء ولاية رئيس الجامعة، بسام بدران، في 12 تشرين الأول المقبل، لم تُرفع أسماء المرشحين بعد إلى مجلس الوزراء، فيما لا يزال ملف التفرّغ عالقاً بين التوازن والمعايير و«التمويل». أما ملف تعيين العمداء فمعقد ولا يتوقع أن يصدر قرار بشأنه في المدى المنظور قبل تعيين الرئيس.
في استحقاق رئاسة الجامعة، لا تزال اللائحة عالقة لدى وزيرة التربية ريما كرامي، ولم تُرفع بعد إلى مجلس الوزراء. ومن أصل 13 مرشّحاً، يُفترض أن يختار رئيس الجامعة ووزيرة التربية خمسة أسماء، من بينها اسم الرئيس الحالي بسام بدران. لكنّ الجدل بشأن أحقية بدران بالترشح لولاية ثانية لم يُحسم بعد، فيما يضيق الوقت أمام إنجاز اللائحة وإحالتها إلى مجلس الوزراء.
أمّا في ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين، فيبدو أن التوازن الطائفي لا يزال هو العقدة الأبرز، مع الإصرار على أن تضم الدفعة الأولى عدداً أكبر من الأساتذة المسيحيين والتبديل بين الدفعتين الأولى والثانية. وسبق أن أثير هذا الأمر مع رئيس الجمهورية عبر موفد البطريرك المطران الياس نصار. وفي المقابل، تقول مصادر حزبية مسيحية إن هناك هواجس تتعلق أيضاً بتمويل الدفعة الأولى التي تضم نحو 400 أستاذ، إذ لا ضمانة بأن تتوافر الأموال اللازمة لها في موازنة 2027.
وفي موازاة ذلك، يستمر الأساتذة المتعاقدون في إضرابهم المفتوح، مع التزام واسع به، فيما تدخل الجامعة عامها الدراسي بانطلاقة متعثّرة، بالتزامن مع اعتصامات أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في عدد من المناطق احتجاجاً على تأخير حسم الملف.
أما الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرّغين فأعلنت الاضراب ليومي الثلاثاء والأربعاء، تضامناً مع الأساتذة المتعاقدين.
ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن ملف التفرّغ لن يكون على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وهو ما يطرح سؤالاً حول موقع الجامعة في أولويات القوى السياسية، في وقت ينعكس فيه استمرار المُراوحة مباشرة على الأساتذة والطلاب ومصير العام الدراسي.
فكرة نيوز