القطاعان العام والخاص مستنفران وتحركات وإضرابات لتحصيل الحد الأدنى

كتب عباس صباغ في” النهار”: لم يعد الحديث عن الغلاء مجرد تعبير عن واقع مرير يعيشه اللبنانيون، لكنه أضحى من يوميات المواطنين الرازحين تحت ثبات الحد الأدنى للأجر والفلتان المهول في الأسعار.

وبحسب الباحث محمد شمس الدين، فإن الحد الأدنى “يجب أن يكون اليوم 1200دولار لا 312 دولارا، لتوفير الحاجات الأساسية ومواجهة الأعباء”.

رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر يؤكد لـ”النهار” أن “القرار سيتخذ هذا الأسبوع بالتشاور مع الروابط والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني، والاتجاه للإضراب”. ويلفت إلى إن “الغلاء لم يعد محتملاً، والحكومة تبحث عن مداخلها في جيوب المواطنين، وبالتالي يجب معالجة الأوضاع سريعا حتى لا نصل إلى التحركات القاسية، مع علمنا أن البلد لا يتحملها في موازاة الأوضاع المأسوية في الجنوب”. وقد طالب الأسمر بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزافعون بأن “يكون هناك خلية وزارية تعمل ليل نهار لسحب الفتيل من الشارع المضغوط اقتصادياً وأمنياً.

أما اتحادات النقل البري فليست بعيدة عن هذه التوجهات، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات وعدم تنفيذ الحكومة تعهداتها بمساعدة السائقين، خلافاً لما وعدت به منذ شباط الفائت بعد فرض رسم الـ 360 ألف ليرة على صفيحة البنزين لتوفير جزء من كلفة التصحيح الجزئي لرواتب القطاع العام من موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين. بيد أن أوضاع الموظفين على حالها، على الرغم من إقرار زيادة 6 رواتب مقسطة على دفعتين متساويتين بدءاً من أوائل العام المقبل، وفي منتصفه .

وتشير الإحصاءات إلى أن الزيادة التي أُقرت للقطاع العام ستعيد رواتبهم إلى 50 أو 60 في المئة مما كانت عليه عام 2019، فيما ارتفعت كلفة المعيشة إلى نحو 35 في المئة، بمعنى أن من كان يتقاضى حينها 1000 دولار يجب أن يتقاضى اليوم 1350 دولاراً. ويُتوقع أن يشارك في التحركات، إضافة إلى الاتحادات العمالية واتحادات النقل البري، روابط موظفي القطاع العام، والمساعدون القضائيون، والأساتذة والمعلمون، والقطاع الخاص بحسب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله.

وكتب معروف الداعوق في” اللواء”: لا يمكن فصل تداعيات الحروب التي اشعلتعن تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان.

والدعوات للتظاهر وكأن البلاد تمر في ظروف طبيعية، ليس، واقعياً، لان القائمين على تحريك هذه المظاهرات، توجهاتهم السياسية معروفة، واهدافهم، تتجاوز الازمة الاقتصادية الضاغطة، الى ابعد من ذلك بكثير.

ان الدعوات للتظاهر ضد الحكومة والدولة لتحميل الحكومة مسؤولية الضائقة الاقتصادية والمالية لوحدها، وتجاهل مسببات الازمة وتكلفة حربي الاسناد ، فيه تحامل ومجافاة للواقع، ومحاولة مكشوفة لاستهداف الحكومة والسلطة كلها، لتحقيق أهداف سياسة، لم تعد تنطلي على احد.