
حذرت حركة حماس من التصعيد الإسرائيلي على خلفية إطلاق طائرات ورقية من قطاع غزة باتجاه المناطق المحاذية، معتبرة أن ما تصفه إسرائيل بأنه تهديد أمني لا يتعدى في جانب منه “ألعاب أطفال” يطلقها صغار يعيشون في مخيمات النزوح، في وقت رفعت فيه تل أبيب مستوى الاستنفار وهددت بإخلاء مناطق وتنفيذ عمليات استهداف واسعة.
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن التهديدات الإسرائيلية المرتبطة بالطائرات الورقية تشكل، وفق تعبيره، محاولة “لاختلاق ذرائع” لمواصلة العمليات العسكرية في القطاع، محذراً من أن التصعيد قد يطال المدنيين والأطفال.
ودعا قاسم الإدارة الأميركية والدول الوسيطة والضامنة ومجلس السلام إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لمنع توسيع العمليات العسكرية في غزة.
من جهته، علق عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم على المهلة الإسرائيلية للحركة لوقف إطلاق الطائرات الورقية، معتبراً أن المشهد ينطوي على “مفارقة”، ومشيراً إلى أن أطفالاً في غزة يطلقون هذه الطائرات وسط الدمار بحثاً عن مساحة من حياتهم الطبيعية.
وجاء موقف حماس بعدما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس باتخاذ إجراءات عسكرية أشد في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والمسيّرات من قطاع غزة.
وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل قد تلجأ إلى إخلاء المناطق التي تنطلق منها هذه الوسائل، مهدداً بتكثيف عمليات استهداف المسؤولين عنها في حال عدم توقفها.
وشدد المكتب على أن إسرائيل “لن تعود إلى واقع ما قبل 7 تشرين الأول 2023″، مؤكداً أنها لن تسمح بأي نشاط تعتبره تهديداً للتجمعات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
وعقد نتنياهو وكاتس اجتماعاً بمشاركة قادة في الجيش الإسرائيلي لبحث ملف الطائرات الورقية والمسيّرات، فيما أعلن كاتس أنه وجّه الجيش إلى التعامل بحزم مع أي عمليات إطلاق من غزة.
وقال كاتس إن الإجراءات قد تشمل استهداف قادة في حماس تتهمهم إسرائيل بالمسؤولية عن عمليات الإطلاق، إضافة إلى إخلاء مناطق تنطلق منها الطائرات الورقية أو البالونات، والتحرك ضد البنى التي تقول إسرائيل إنها مرتبطة بهذه العمليات.
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي أن كل عملية إطلاق ينبغي التعامل معها باعتبارها “عملاً حربياً”، سواء حملت الطائرة الورقية أو البالون مواد متفجرة أم لم تحمل.
وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن كاتس سيعقد مشاورات إضافية مع رئيس أركان الجيش إيال زامير وكبار المسؤولين العسكريين لبحث الظاهرة.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد نقلت عن مصدر عسكري أنه عُثر خلال الأيام الأخيرة على نحو 10 طائرات ورقية في مناطق محاذية لقطاع غزة، مؤكدة أنها كانت خالية من المتفجرات، فيما يجري التحقيق في خلفية إطلاقها واحتمال استخدامها لجمع معلومات عن المنطقة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مشهد عام 2018، عندما استخدمت طائرات ورقية وبالونات حارقة أطلقت من غزة وتسببت بحرائق واسعة في أراضٍ زراعية داخل المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع، بالتزامن مع احتجاجات “مسيرة العودة الكبرى”.
إلا أن الطائرات التي عُثر عليها أخيراً، وفق المعطيات الإسرائيلية المنشورة حتى الآن، لم تكن تحمل مواد متفجرة أو حارقة، وهو ما فتح سجالاً جديداً بين حماس وإسرائيل حول حجم التهديد وطبيعة الرد المحتمل عليه.
المصدر: روسيا اليوم
فكرة نيوز