العفو العام نحو انفراج مرتقب: بري يدعم “الصيغة السُّنية” واتصالات بالكتل قبل الجلسة التشريعية

تتجه أزمة اقتراح قانون العفو العام نحو انفراج مرتقب، مع تعهّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالدعوة إلى جلسة نيابية قبل منتصف آب الجاري، وسط اتصالات لتذليل اعتراضات الكتل وضمان تمرير الصيغة المتوافق عليها

وكان وفد من النواب السنة زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء قال باسمهم النائب بلال عبدالله ان «الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة ،وجدت ترحيباً كبيرا وصدراً رحبا من الرئيس بري.

وقال النائب الدكتورعماد الحوت عبر «اكس»ان الرئيس بري أكد دعمه لكل ما يحظى بإجماع النواب السُنَّة، بما يعزز فرص الوصول إلى توافق وطني يفضي إلى إقرار القانون بعيداً عن الانتقائية والحسابات الضيقة، كما أكد إدراج اقتراحي قانوني العفو العام والغاء عقوبة الإعدام على جدول جلسة الهيئة العامة القادمة قبل ١٥ آب، مع أخذ مطالب اللقاء الموسّع للنواب السنة بعين الاعتبار».

وكتبت” الاخبار“: بعد توافق النواب السُّنة على صيغة مشتركة لاقتراح قانون العفو العام، بما يمنع تبادل الاتهامات والمزايدات في ما بينهم، ويسهّل إقناع الكتل النيابية بدعمه، التقت لجنة صياغة اقتراح العفو العام المنبثقة عن لقائهم الموسع رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس.

اللقاء كان «إيجابياً إلى أبعد الحدود»، بعدما بدا بري «متعاوناً ومتفهماً» لمطالبهم. فشكّل «بارقة أمل» بإمكانية إقرار العفو العام، وطي ملف «الموقوفين الإسلاميين»، بعد سنوات طويلة من التحركات والمطالبات.

وكان النواب قد استعرضوا أمام بري التعديلات على اقتراحي قانوني العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام، التي توافقوا عليها بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، وهي:

إلغاء عبارة «المشدّدة» الواردة في اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، بما يتيح لأكثر من 30 محكوماً بالإعدام الاستفادة من تخفيض سنواتهم السجنيّة.

استبدال عقوبة السجن المؤبّد بـ17 سنة سجنيّة.

إمكانية استفادة الملاحقين بجرائم حق شخصي من قانون العفو العام، شرط عدم ارتكابهم ما تم الاتفاق على تسميته بـ«الجرائم الشائنة»؛ كالقتل العمدي والاغتصاب والاعتداءات الجنسية والاغتيالات السياسية والجرائم المرتكبة بحق أحد أفراد العائلة

إطلاق سراح الموقوفين الذين قضوا 12 عاماً في السجن، على أن يُتابعوا محاكماتهم وهم مُخلى سبيلهم، وتحتسب مدّة توقيفهم في الحكم النهائي.

بذلك، ستُعالج قضية نحو 120 «موقوفاً إسلامياً» على دفعات، فمنهم من سيخرج فوراً، فيما سيطلق سراح آخرين خلال العامين المقبلين، وبينهم الشيخ أحمد الأسير، الذي سيُخلى سبيله بعد نحو سنة ونصف السنة، مع الاستمرار في متابعته محاكمته.

يذكر أن الصيغة كانت قد نالت موافقة بري خلال اجتماع عقد بين بعض النواب السُّنة والنائب علي حسن خليل في مكتب نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، قبل نحو أسبوعين.

وعلمت «الأخبار» أن بري وعد النواب أمس بأن يدعو إلى جلسة تشريعية قبل 15 آب الجاري، بعد الانتهاء من صياغة جدول أعمالها، والاتفاق على صيغة لاقتراح قانون الإعلام الجديد، على أن يكون بندا العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام على رأس جدول الأعمال وليس في آخره.

كما تعهد بري بأن يُصوِّت نواب كتلته لصالح التعديلات على الاقتراحين المذكورين، على أن يعمل على معالجة أي اعتراضات قد تكون موجودة عند الكتل الأخرى، بمن فيهم نواب حزب الله الذين «لا يمانعون التعديلات»، وفق ما أبلغ بري الحاضرين. ولذا، كلّف خليل الذي حضر اللقاء، بأن يتابع اتصالاته مع مختلف القوى السياسية لتذليل أي عقبة قبل الدعوة إلى الجلسة، مشيراً إلى وجود مشكلة لدى تكتل «لبنان القوي» سيتم العمل على محاولة حلّها، بعدما أبلغ النائب جبران باسيل المعنيين معارضته اقتراح قانون العفو العام بصيغته الحالية.

سياسة

واستعرض النواب أيضاً موقف حزب «القوات اللبنانية». فأفادوا بري بحصولهم على تعهد من نوابه بأن يصوتوا لصالح التعديلات. ليردّ بري: «العبرة بالتنفيذ. سننتظر ونرى». وهو ما وافق عليه النواب الحاضرون، لافتين إلى أن «الجلسة ستكون علنية، وعليه، سيتحمل كل فريق مسؤولية الوعود التي أطلقها في العلن». كما اتفق بري والنواب السُّنة على التواصل مع قيادة الجيش اللبناني لإيجاد صيغة تتفهم تحفظاته، بعدما أبدت المؤسسة العسكرية اعتراضها على عبارة «مُبرَم».

أما النواب الذين لم يحضروا الاجتماع الموسع في مجلس النواب أو لقاء عين التينة، فأكد الحاضرون «أننا نمثلهم»، موضحين أن بعضهم موجود خارج البلاد وبعضهم الآخر ممثل بأعضاء من كتلتهم كالنائبين فيصل كرامي وحسن مراد، اللذين مثّلهما نائبا جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية»، عدنان طرابلسي وطه ناجي. وأشاروا إلى «أننا تواصلنا مع جميع النواب الذين أكدوا موافقتهم على الصيغة النهائية، ولن يخرجوا عن الإجماع السُّني»