جلسة تشريعية مرتقبة الاسبوع المقبل.. وتعديلات للنواب السنّة على “العفو العام”

يستعد مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية الأسبوع المقبل، في حال الانتهاء من قانون إعادة هيكلة المصارف وإحالته إلى الهيئة العامة، على أن يتضمن جدول الأعمال مجموعة من القوانين المالية والاجتماعية والإصلاحية.

وفي موازاة ذلك، ذكرت” الديار” ان اقتراح قانون تمديد المهل المنصوص عليها في قانون استعادة الجنسية يحظى باهتمام مسيحي ورئاسي، إذ يهتم رئيس الجمهورية جوزاف عون بإدراجه على جدول الأعمال، لإتاحة مهلة إضافية أمام المتحدرين من أصل لبناني لتقديم طلباتهم واستكمال معاملاتهم، على ما اشارت اوساط نيابية.

قانون العفو العام
في ملف قانون العفو العام، قال مصدر وزاري لـ«الديار» ان اكثر من اشارة عربية نصحت باقرار هذا القانون باسرع وقت لكل الموقوفين الاسلاميين منعا لاي تاثير سلبي في العلاقات بين دمشق وبيروت، ما قد يحمل القوات اللبنانية على اعادة النظر بموقفها ببعض البنود وردت في مشروع قانون العفو ، ويذكر ان القوات اللبنانية تؤيد العفو عن كل السجناء الاسلاميين الا الذين تورطوا في قتل جنود لبنانيين.

وذكرت «الأخبار» أن النواب السنّة يستعدون للمشاركة في اجتماع موسّع خلال الأيام المقبلة لبحث ملف العفو العام، وتبادل الآراء حول التعديلات التي يعتزمون اقتراحها على مشروع القانون، تمهيداً لإعادة طرحه في الهيئة العامة لمجلس النواب. وبحسب المعلومات، ينوي هؤلاء رفع سقف مطالبهم، باعتبار أن الصيغة التي سبق التوافق عليها لم تعد مقبولة، لأنها لا تؤدي إلى الإفراج الفوري عن الشيخ أحمد الأسير. لذلك، يسعون إلى إدراج تعديل يتيح للمحكومين بأحكام إعدام ابتدائية الاستفادة من إطلاق سراحهم بعد نحو 14 عاماً من التوقيف، على أن يستكملوا محاكماتهم وهم خارج السجن.

ورغم إدراكهم أن هذا الطرح يصطدم برفض غالبية الكتل النيابية، نظراً إلى أن بعض المستفيدين المحتملين محكومون أو ملاحقون في جرائم بالغة الخطورة، يؤكد النواب أنهم ماضون في طرح التعديلات بغضّ النظر عن فرص إقرارها، وذلك لتجنّب تحميلهم مسؤولية أي اعتراضات أو ردود فعل شعبية في بيئاتهم.

وتطرح هذه المقاربة تساؤلات حول أسباب مهاجمة بعض النواب لزملائهم الذين نجحوا سابقاً في التوصل إلى تسوية حظيت بموافقة غالبية الكتل النيابية بشأن قانون العفو، قبل أن يتحول الملف إلى مادة للمزايدات الشعبوية ورفع سقف المطالب أمام الرأي العام، بعيداً عن أي إمكانية واقعية لإقرارها.

القوات اللبنانية
من جهتها، قالت مصادر رفيعة في القوات اللبنانية لـ«الديار» انها منذ اللحظة الاولى اعلنت وقوفها خلف النواب السنة في قضية الموقوفين الاسلاميين وما يقررونه في هذا المجال، حتى ان القوات ذهبت ابعد من ذلك عندما تكلمت على الظلم الذي لحق بها في زمن الوصاية السورية في لبنان، مشيرة الى ان جزءا كبيرا من هؤلاء الموقوفين تعرضوا ايضا للظلم ومن بينهم من لم يحاكموا فلو جرت المحاكمة لانتهت محكومية الكثير منهم . وتابعت ان النواب السنة اجروا تعديلات على اقتراح القانون بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء نواف سلام وهنا ايضا القوات دعمتهم، اما عندما اجتمعوا بالرئيس نبيه بري فقد رفض الاخير هذه التعديلات، وبالتالي ليست القوات من عارضت توجه نواب السنة ومطالبهم.

ومن بعدها، في جلسة مجلس النواب، طالب تكتل الجمهورية القوية بفصل قانون الاعدام عن قانون العفو، لان الاخير هو الاهم في قضية الموقوفين الاسلاميين، الا ان عددا كبيرا من النواب تمسك بربط القانونين ببعضهما. وخلال الجلسة حصل نقاش بوضع قانون الاعدام اولا ومن ثم قانون العفو، في حين ان تكتل الجمهورية اعتبر ان اقرار قانون العفو هو الاولوية الان وهناك وقت لاقرار قانون الاعدام، انما في الوقت ذاته خرج نواب التكتل لان الحلفاء من النواب السنة لم يحضروا تلك الجلسة، ابرزهم النواب اشرف ريفي وفؤاد مخزومي ووضاح صادق واحمد الخير وغيرهم.

وهؤلاء النواب السنة الذين تم ذكرهم وفقا للمصادر القوتية، لم يشاركوا في هذه الجلسة اعتراضا على عدم قبول البعض ادخال التعديلات على قانون العفو والتي وافق عليها سلام. ولو لم يخرج نواب القوات من الجلسة لكان اقر قانون العفو ربما من دون التعديلات التي يريدها النواب السنة.

ورغم ان الوقائع واضحة، حصل هجوم من قبل نواب سنة على تكتل الجمهورية القوية رغم ان القوات لم تعارض اقتراحات السنة لقانون العفو، وعليه بدأ البعض من النواب يتنطح من اجل حرف الانتباه والانظار عن الموضوع، لانهم لا يريدون اي مواجهة سياسية مع النواب السنة.

واليوم، اكدت المصادر القواتية ان تكتل الجمهورية القوية يطالب بعقد جلسة وادراج قانون العفو على جدول الاعمال وفي وقت قريب جدا يمكن ان يكون اليوم ليجدد دعمه لاقتراحات نواب السنة.