عون إلى تركيا الخميس ويحذِّر من تمادي خرق “إتفاق الإطار”

في اطار متابعة ومواكبة الترتيبات التي تحصل في المنطقة، علم أن بيروت قد تشهد هذا الأسبوع زحمة دبلوماسية عربية، إذ قد يصل إليها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان والموفد القطري محمد الخليفي، في حين يتوجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون الخميس إلى تركيا، وتكتسب زيارته أهمية استثنائية لأنها تأتي في مرحلة تشهد إعادة رسم للتوازنات الإقليمية بعد الحرب في لبنان، والتغيّرات في سوريا، والانخراط الأميركي المتزايد في ملف الجنوب اللبناني. لذلك لا تقتصر الزيارة على بعدها الثنائي، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية.

وكتبت” النهار”: كان الرئيس أردوغان أعلن في أكثر من مناسبة أن أمن تركيا يرتبط أيضاً باستقرار لبنان، ما يعكس تحوّلاً في النظرة التركية إلى المنطقة، إذ تسعى أنقرة إلى توسيع حضورها في لبنان بعد سنوات كان دورها فيها محدوداً مقارنة بفرنسا أو السعودية أو إيران، إذ أن تركيا باتت صاحبة نفوذ كبير في دمشق. وهذا يمنحها قدرة على التأثير في ملفات تهم لبنان، مثل ضبط الحدود، وعودة النازحين السوريين، وإعادة تنظيم العلاقات اللبنانية السورية.

وكتبت” الديار”: اكدت مصادر ديبلوماسية ان «لوبي لبناني- اسرائيلي» يعمل في واشنطن للتخريب على الزيارة المرتقبة للرئيس عون نهاية هذا الاسبوع الى انقرة ، في ظل «انزعاج» من قبل حكومة الاحتلال من التقارب المتنامي بين لبنان وتركيا، التي تعتبرها راس حربة مناهضة لها في الشرق الاوسط.

ويقوم «الوشاة» في واشنطن بالعمل على تشويه المقاصد اللبنانية من الانفتاح على تركيا، باعتبارها لاعبا اقليميا مهما في المنطقة، خصوصا تأثيرها الكبير في سوريا. وثمة محاولة واضحة للضغط على لبنان، لمنعه من الذهاب بعيدا في العلاقة مع انقرة، خصوصا في ملفات لها علاقة بالاقتصاد، وخصوصا مستقبل انابيب الغاز في المنطقة.

ومن جهة ثانية، يبدو أن الجليد الذي ذاب بين بعبدا وعين التينة سيُترجم من خلال زيارة يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بعبدا قريبًا، وقد تؤدي إلى مباركة بري خطوات عون، خصوصًا بعد انخفاض حدّة التوتر بينهما، بحسب ما اوردت” نداء الوطن”.

اما” اللواء” فكتبت: من المرتقب ان يزور رئيس مجلس النواب رئيس الجمهورية في وقت لاحق وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الاتصال الذي أجراه الرئيس بري بالرئيس عون غداة عودته من واشنطن، وستشكل الزيارة مناسبة لبحث في النقاط الواردة في اتفاق الإطار ومقاربتهما له بعد التباين الذي سُجِّل حيال المفاوضات المباشرة.

عون يحذر

وكان رئيس الجمهورية جوزف عون اكد امام المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك خلال استقباله في قصر بعبدا، أن لبنان الذي وقّع “صيغة الاطار” نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم تنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية إلى التأثير على فعاليتها، خصوصاً أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها.

وجدّد الرئيس عون التأكيد على أن الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في  إنجاز المزيد من الإصلاحات، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضرورية وليست إرضاء للمجتمع الدولي.

ورأى عون أن مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكّل انتهاكاً مباشراً لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحرّكاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة.