
في وقت لن تُعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع بسبب جلسات مجلس النواب، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعد الجلسة العامة غدا الأربعاء وبعد غد الخميس قبل الظهر وبعده.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان قانون العفو العام مدرجًا على جدول الأعمال، قال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب: “هذا القانون يحتاج إلى توافق، وإذا لم يكن هناك توافق عليه، فسيواجه إشكاليات، وما علمناه أن رئيس الحكومة، وفي اتصال مع بري، تمنّى أن يكون هناك توافق، وإذا لم يحصل توافق، “خلينا نرجع ندرسو أو نرجع نعيد النظر فيه” توازيًا، اجتمع رئيس الحكومة نواف سلام مع النواب الذين تقدّموا باقتراح قانون العفو، وجرى البحث في التطورات المتعلقة به وتقييمها من مختلف الجوانب.
وكتبت” النهار”: اعاد إعلان الرئيس نبيه بري عقد جلسة تشريعية لمجلس النواب، غداً الأربعاء وبعده الخميس، تحريك ملف العفو العام العالق، والذي بات يتّخذ طابعاً مذهبياً سنيّاً، مع توجّه عدد من نواب الطائفة السنيّة إلى السرايا للقاء رئيس الحكومة قبل أن يتوجّه الأخير إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية والبحث معه في الموضوع، وفي ظل تلويح عدد من النواب بمقاطعة الجلسة إن لم يدرج القانون على جدولها. وجاء الردّ سريعاً من نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي اعتبر أن “مقاطعة الجلسات أمر خطير وليتحمّل مسؤولية المقاطعة من يقاطع”.
وكتبت” الديار”: اكدت مصادر سياسية ان الاتصالات مستمرة بين عين التينة والسراي الحكومي، لانجاح الجلسة التشريعية يومي الاربعاء والخميس، في ظل دعوات لدى النواب السنة للمقاطعة، احتجاجا على عدم السير بقانون العفو العام، في وقت لا تزال مواقف العديد من الكتل مبهمة في هذا المجال.
وكتبت” الاخبار”: اجتمع ئيس الحكومة نواف سلام مع عددٍ من النواب السُنّة، الذين يتابعون اقتراح قانون العفو العام وهم : نبيل بدر، وليد البعريني، بلال الحشيمي، عماد الحوت، عبد العزيز الصمد، عبد الرحمن البزري، محمد سليمان وأحمد الخير.
يقول متابعون إن سلام قصد من دعوته إلى الاجتماع، تصوير نفسه على أنه «الآمر الناهي» في ملف العفو العام، ولا سيما بعدما اتصل ببري وتشاور معه في الأمر، ليؤكد رئيس مجلس النواب أنه لن يطرح اقتراح القانون على التصويت في الهيئة العامة إلا بعد التوافق عليه. وقال سلام للنواب إن اجتماعه معهم يهدف إلى تقريب وجهات النظر مع الكتل الأخرى، وإيجاد صيغ للقانون يمكن التوافق عليها قبل الجلسة، بهدف إقراره.
وخلال الاجتماع مع سلام، وضع النواب ملاحظاتهم على اقتراحي القانونين. وأبلغوه أنهم سيحاولون خلال مناقشة اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في الجلسة، تعديل صيغة استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المشدّدة «باعتبارها صيغة غير قانونية»، وصيغة عدم استفادة المشمولين بقانون إلغاء عقوبة الإعدام من أي قانون آخر، وبالتالي من قانون العفو العام.
وشدد المجتمعون على ضرورة التنسيق في ما بينهم من أجل إلغاء الصيغة التي تمنع عدداً ممّن ميّزوا أحكام الإعدام الابتدائية من اعتبارهم محكومين بالإعدام، وبالتالي عدم استفادتهم من العفو العام، على أن يحدد المستثنون بالمحكومين بالإعدام بحكم نهائي ، وناقش المجتمعون أيضاً ملف الموقوفين بالحقوق الشخصية، وإمكانية التوافق على صيغة لاستفادتهم من العفو العام.
وكتبت منال شعيا في” النهار”:من أجل “رفع المظلومية عن 146 موقوفاً إسلامياً”، أعاد عدد من النواب السنة إنتاج اقتراح قانون للعفو العام، جاء خالياً من التعديلات التي سبق أن أقرّتها اللجان المشتركة.
ينطلق النائب أحمد الخير (أحد موقعي الاقتراح) من مناقشات اللجان المشتركة التي عقدت آخر جلسة في 19 أيار الفائت، ليصرح أن “المسألة ليست سنّية بحتة، وإنما تعني كل الدولة. في شق منها، نحن معنيون لكوننا نواباً سنّة، ولكن الدولة اللبنانية كلها تعاني أزمة السجون. هذا الملف يضع شركاء الوطن أمام مسؤولياتهم الوطنية”، النواب الذين وقعوا الاقتراح هم: الخير، عماد الحوت، بلال الحشيمي، نبيل بدر، محمد سليمان، وليد البعريني، عبد الرحمن البزري وعبد العزيز الصمد.
يلفت الخير إلى أن “ما جرى في جلسات اللجان كان تجويفاً للمعنى الأساسي للعفو. هناك جانبان: الأول، النواب السنة الذين يشددون على ضرورة رفع المظلومية عن عدد من الموقوفين الذين خضع عدد منهم لمحاكمات غير عادلة نتيجة حقبة سياسية – أمنية سيطرت على البلد في فترة ما، فيما عدد آخر منهم لم يخضع أصلاً للمحاكمات.
الجانب الثاني المتمثل في الحكومة التي تسعى إلى حل مشكلة اكتظاظ السجون. من هنا، تلقف الرئيس سلام الاقتراح، وأتت دعوته إلى اللقاء”، ومعلوم أن مسألة العفو العام وصلت إلى حائط مسدود، ولم يتمكن الرئيس نبيه بري من الدعوة إلى هيئة عامة لإقراره، بعدما فقد الغطاء النيابي والشعبي المطلوب.
اليوم يعاد تحريك المسألة مع دعوة بري إلى عقد جلسة تشريعية نهاية الشهر الجاري، وفي جدول أعمالها بند العفو العام. وقد برز مسعى سلام إلى تقريب وجهات النظر التي تختصر بمحورين: النواب السنّة الذين يتحركون من أجل 146 موقوفاً إسلامياً يعتبرون حجر الزاوية في مطالبهم. أهالي شهداء الجيش اللبناني الذين يرفضون أي مسّ بحقوق الشهداء.
بين المنزلتين، يقف بري وسلام. الأول لا يريد تمرير أي عفو “بلا الغطاء النيابي المتوازن”، والثاني ينطلق من معضلة السجون وطمأنة الرأي العام ومن ضمنه الشارع السنّي.