
وقال ترامب، في حديث مع صحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، إن المسؤولين الإيرانيين “على وشك التوقيع”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “الوضع بشأن إيران متقلب وأي شيء يمكن أن يحدث”، مضيفاً أن واشنطن تفضّل التوصل إلى اتفاق مكتوب إذا كان ذلك ممكناً.
وأقرّ الرئيس الأميركي بأن المسؤولين الإيرانيين غيّروا مواقفهم عدة مرات خلال المفاوضات، لكنه أعرب عن اعتقاده بإمكان التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب ، وفي ما يتعلق باليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، أكد ترامب أنه يسعى إلى الحصول عليه، قائلاً إن الولايات المتحدة ستتمكن من الوصول إليه في وقت ليس ببعيد، مجدداً التأكيد على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
كما كشف أن طهران وافقت على السماح للولايات المتحدة بالدخول إلى إيران للتنقيب عن مواد نووية مدفونة، بالتنسيق مع السلطات الإيرانية، بعد انتهاء الصراع، مشيراً إلى أن الوصول إلى تلك المواد “صعب جداً”، لكنه شدد على رغبته في تنفيذ هذه الخطوة.
وأضاف أن الولايات المتحدة والصين تمتلكان على الأرجح المعدات اللازمة للقيام بهذه المهمة، مؤكداً أن المواقع النووية الإيرانية تخضع لمراقبة مستمرة، وأن أي نشاط داخلها سيكون مرصوداً ، وأوضح ترامب أن هذه الإجراءات لن تتم إلا بعد انتهاء الصراع، مؤكداً أنه لا يريد تعريض القوات الأميركية لأي مخاطر خلال المرحلة الحالية.
واعتبر الرئيس الأميركي أن إيران تمثل “مشكلة حقيقية للعالم وليس فقط للمنطقة”، في حين قلّل من أهمية المواجهات الأخيرة، قائلاً إن وقف إطلاق النار في هذه المنطقة من العالم يعني تبادلاً أقل حدة للنيران وفي ملف لبنان، أعلن ترامب أنه يريد فصل المحادثات المتعلقة بلبنان عن تلك المرتبطة بإيران، رغم إصرار طهران على ترابط الملفين، مؤكداً أن واشنطن تعمل على الفصل بين مسألة فتح مضيق هرمز والأعمال القتالية في لبنان.
كما أشاد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد محادثة هاتفية متوترة جرت بينهما مؤخراً ، وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يشكل محوراً رئيسياً في المحادثات الجارية بين البلدين برعاية باكستانية، مشيراً إلى أن طهران لم تمنح بعد موافقتها النهائية على اتفاق سلام.
وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إن هذه القضية مطروحة بوضوح في الرسائل المتبادلة بين الجانبين، لكن من دون التوصل حتى الآن إلى موافقة نهائية.
وشدد على أن الحرب مع إيران انتهت، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تعد تنفذ ضربات متواصلة داخل الأراضي الإيرانية، ومعتبراً أن واشنطن حققت “نصراً” عبر تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك القاعدة الصناعية الدفاعية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى ما تبقى من سلاحها الجوي وأسطولها البحري.
المصدر: العربية
فكرة نيوز