جسور الليطاني في مرمى النار… ومنظمات دولية تطالب بوقف تسليح إسرائيل

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بوقف تسليح إسرائيل، محذّرة من أن الغارات الإسرائيلية المكثفة تهدد بعزل جنوب لبنان إنسانياً ودفعه نحو كارثة واسعة النطاق.

وفي بيان لها، أكدت المنظمة أن الضربات التي تجاوزت 100 غارة في 8 نيسان أدت إلى استشهاد أكثر من 300 شخص وإصابة نحو 1150 آخرين في يوم واحد، وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية، في واحدة من أعنف موجات التصعيد منذ بدء المواجهات في آذار الماضي. كما أشارت إلى أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية، لا سيما الجسور الحيوية التي تربط جنوب البلاد بباقي المناطق.

ولفتت المنظمة إلى أن استهداف المعابر فوق نهر الليطاني، وتدمير أو تعطيل معظم الجسور، يهدد بعزل عشرات الآلاف من السكان جنوباً، ما يعرقل وصولهم إلى الغذاء والمساعدات والرعاية الصحية. وأكدت أن جسر القاسمية بات المنفذ الرئيسي الأخير، محذّرة من أن تدميره سيؤدي إلى قطع كامل للمنطقة.

وفي السياق نفسه، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بحدوث “تعطيل كبير” في حركة المدنيين ووصول المساعدات، مشيراً إلى عزل أكثر من 150 ألف شخص في مناطق جنوب الليطاني، مع تراجع حاد في توفر السلع الأساسية والخدمات الطبية.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لضمان عدم قطع طرق الإمداد الحيوية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، كما طالبت حلفاء إسرائيل بوقف إمدادات السلاح وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في انتهاكات جسيمة، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية قد يرقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.

يأتي هذا التحذير في ظل تصعيد غير مسبوق على الساحة اللبنانية، حيث تكررت الغارات على مناطق مأهولة والبنية التحتية الحيوية، بالتوازي مع جهود دبلوماسية دولية لاحتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة.

وتشكل الجسور فوق الليطاني شرياناً أساسياً لربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية، ما يجعل استهدافها عاملاً حاسماً في حركة النزوح وإيصال الإمدادات. ومع استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الضحايا، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، وسط دعوات متصاعدة لتحرك دولي عاجل يضمن حماية المدنيين وصون المرافق الحيوية.

المصدر: روسيا اليوم