
تلقى صاحب شركة “الإنصاف للصيرفة” في بيروت رسالة هاتفية تتضمن تهديداً مباشراً يطالبه بإخلاء مكان عمله ومنزله فوراً، في تطور لافت يأتي في ظل التصعيد العسكري القائم بين إسرائيل وحزب الله.
وتداول ناشطون صورة للرسالة التي وردت إلى هاتف شمس، وجاء فيها: “هنا جيش الدفاع الإسرائيلي. أنت متهم بتمويل حزب الله مع شركة الإنصاف. هم الآن في تركيا ولكنك أنت في لبنان. عليك فوراً إخلاء شركة الصيرفة في شتورا وإخلاء منزلك في بيروت. نلتقي قريباً”.
كما تضمن النص العبري المرفق في الرسالة المضمون نفسه، مع اتهام مباشر لصاحب الشركة بالمشاركة في تحويل أموال إلى حزب الله عبر شركة الصيرفة.
ويأتي هذا التهديد في سياق اتهامات إسرائيلية سابقة طالت الشركة. ففي 26 تشرين الثاني 2024 أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات استهدفت ما وصفه بـ”أهداف لإدارة وتخزين أموال تابعة لحزب الله” في بيروت وصيدا وصور والبقاع.
وأوضح أدرعي حينها أن الغارات طالت تسعة مواقع قال إنها تستخدم لإدارة أموال الحزب، من بينها مستودعات مالية وفروع تابعة لجمعية “القرض الحسن”. وأضاف أن إحدى الضربات استهدفت أيضاً “فرع مكتب الصرافة الإنصاف”، متهماً الشركة بتحويل أموال إلى حزب الله والمساعدة في تمويل أنشطته العسكرية.
وتُعد شركة “الإنصاف للصيرفة” من شركات الصيرفة العاملة في لبنان، وتقدم خدمات تحويل الأموال والعمليات المالية، ولها نشاط في بيروت والبقاع، ولا سيما في منطقة شتورا.
ويأتي تداول هذه الرسالة في وقت تتسع فيه الحرب الأمنية والمالية المرتبطة بالصراع بين إسرائيل وحزب الله، حيث كثفت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة اتهاماتها لشبكات مالية ومؤسسات صيرفة تقول إنها تُستخدم لنقل الأموال إلى الحزب، فيما تنفي جهات لبنانية هذه الاتهامات وتعتبرها جزءاً من الحرب الاقتصادية والإعلامية المرافقة للمواجهة العسكرية.
فكرة نيوز