
ونقلت” الديار” عن مصادر نيابية، ان هذا الاقتراح لم يجد من «يشتريه» حتى الآن، في ظل تريث واضح لدى اكثر من فريق يحاول معرفة الخلفيات الحقيقة للاقتراح…
وعلم في هذا السياق، ان المؤشرات الاولية تشير ان الرئيس جوزاف عون ينأى بنفسه عن هذا الاقتراح، على الرغم من التصاق اسم عبد المسيح بالعهد. وقد سمع زوار بعبدا قبل زيارة الرئيس الى مدريد، انه متمسك باجراء الانتخابات في موعدها، وليس ضد اي تعديل تقني..
في المقابل، تشير اجواء «عين التينة» ان الرئيس نبيه بري متمسك باجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، باعتبار ان مصلحة «الثنائي الشيعي» واضحة في عدم تأخير الاستحقاق، لان البيئة اليوم اكثر تماسكا بفعل الضغوط السياسية الداخلية والاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة.
وتلفت تلك الاوساط الى ان ثمة ضرورة لمراقبة كيفية تفاعل الكتل مع اقتراح القانون، لانه سيكون مؤشرا حول الجهة التي تقف وراءه، خصوصا ان الاميركيين والسعوديين لن يمانعوا التأجيل في حال كانت النتائج غير مضمونة، في تغيير الواقع الشيعي داخل مجلس النواب، وقد تكون فكرة التمديد للمجلس راهنا افضل..؟
وكتبت” النهار”: لم تحل الضبابية الكثيفة التي تغلّف مصير الانتخابات النيابية، سواء في موعدها المحدد رسمياً أم في حال خضوعه لتعديل بداعي “التأجيل التقني”، دون تلمس ارتفاع الحمى الانتخابية في صفوف القوى والأحزاب والأفراد غداة إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بما عُدّ مؤشراً أساسياً على الأقل على الجدية الكبيرة التي تتعلق بقرار إجراء الانتخابات.
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقع ورئيس الحكومة نواف سلام في 30 كانون الثاني الماضي، المرسوم رقم 2438، الذي يدعو بموجبه الهيئات الناخبة في جميع الدوائر اللبنانية لإنتخاب أعضاء مجلس النواب لعام 2026، وفق أحكام القانون رقم 44 الصادر بتاريخ 17 حزيران 2017 وتعديلاته، ولا سيما المواد 41 و42 و88 و111 و118 منه.
أما اللبنانيون غير المقيمين في الخارج فسيتمكنون من التصويت في دول مختلفة وفق جدول مواعيد محدد، حيث سيجري الاقتراع يوم الأحد 3 أيار 2026 في عدد من الدول تشمل فرنسا، كندا، الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، الإمارات، أستراليا، كوت ديفوار، المملكة المتحدة، السويد، بلجيكا، سويسرا، نيجيريا، إيطاليا، البرازيل، الغابون، غانا، الكونغو الديمقراطية، فنزويلا، إسبانيا، هولندا، قبرص، بنين، الكونغو، السنغال، رومانيا، أنغولا، توغو، زامبيا، سيراليون، الدانمارك، المكسيك، لوكسمبورغ، روسيا، تركيا، النمسا، ليبيريا، غينيا، أيرلندا، جنوب أفريقيا، الكاميرون، بوركينافاسو.
في حين سيجري اقتراع اللبنانيين غير المقيمين في المملكة العربية السعودية، قطر، الكويت، إيران، عمان، البحرين، ومصر يوم الجمعة 1 أيار 2026.
وتبعاً للدعوة التي وجّهتها وزارة الداخلية، فإنّ الانتخابات لغير المقيمين المحدّدة في 3 أيار ستمرّ بأكثر من مرحلة انتخابية نظراً لاختلاف التوقيت بين دولة ودولة وقارة وقارة، بالإضافة إلى مرحلة انتخاب رؤساء الأقلام الذين سيُعيَّنون، وكذلك الأمر بالنسبة إلى لبنان حيث ستحصل الانتخابات على مرحلتين، الأولى في 9 أيار لرئيس وأعضاء أقلام الاقتراع (الأساتذة الذين سيُنتدَبون لإدارة العملية الانتخابية)، والمرحلة الثانية في 10 أيار للانتخابات العامة.
ولفت مصدر نيابي بارز إلى أنّ لا حاجة أو ضرورة على الإطلاق لعقد جلسة تشريعية، إذ إنّ دعوة الهيئات الناخبة قد صدرت، ولا يبقى سوى انتظار يوم الانتخاب لتمرير هذا الاستحقاق.
وأكد المصدر عينه أنّ ليس ما يُقلق بالنسبة إلى الانتخابات في ما لو طُعن بها أمام المجلس الدستوري، موضحاً أنّ هناك ثلاثة أمور يُتداول بها على أنّها ثغرات من شأنها أن تؤدّي إلى إبطال الانتخابات النيابية إن لم تُعالَج قبل الانتخابات، أولها «الميغاسنتر»، مشيراً إلى أنّ القانون الحالي لا يأتي على ذكر «الميغاسنتر» من قريب أو بعيد، بل ينص فقط على البطاقة الممغنطة، وهذه المسألة مرّت بتجربة وعبرت بسلام من دون أن تؤثر على العمليات الانتخابية، كما تجلّى ذلك في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة.
أمّا في ما خصّ المقاعد الستة المخصّصة لغير المقيمين (المعروفة بالدائرة 16)، فيؤكّد المصدر النيابي البارز أنّ هذا الأمر منوط حصراً بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد مواقعها والترشيحات المرتبطة بها، ولنفترض أنّ الانتخابات جرت فيما تعذّر إجراء الانتخابات بالنسبة إلى المقاعد الستة، فإنّ ذلك في أسوأ الأحوال يُعدّ خللاً موضعياً ضيّقاً لا يؤثر على العملية الانتخابية برمّتها، بمعنى أوضح أنّ المجلس الدستوري في حال الطعن بهذا الأمر لا يأخذ به لإبطال الانتخابات النيابية كاملة، أي لا يأخذ الكل بجريرة الجزء.
إلى ذلك، وفيما سلّمت القوى السياسية على مضض بأنّ الاقتراحات النيابية إلى جانب المشروع الحكومي المعجّل المتعلّق بتصويت المغتربين من أماكن إقامتهم في الخارج لكل المجلس النيابي باتت غير قادرة على العبور إلى الهيئة العامة للمجلس لدرسها وإقرارها، تعبق الأوساط السياسية بفرضيات ترجّح احتمال تأجيل الانتخابات لسنة أو أكثر.
واستمزجت «الجمهورية» مسؤولاً كبيراً رأيه في هذه الأمور، فأوضح: «أولاً، هناك قانون نافذ ونقطة على السطر، ولا مجال لإدخال أي تعديلات جديدة عليه وفق ما يرد في بعض الاقتراحات الموجودة. وثانياً، كما أنّه لا تعديل، فلا تأجيل، والانتخابات النيابية ستجري في مواعيدها وفق ما حدّدتها وزارة الداخلية، وليطمئنّ الجميع ستجري هذه الانتخابات في موعدها ولن يعيقها أو يعرقلها شيء».
وعن ما تردّد عن تأجيل تقني لشهرين على الأكثر، شرح أنّ هذا الطرح موجود ويقترح تأجيلاً تقنياً مداه الأقصى شهر تموز، ويرتكز إلى سبب موجب هو السماح لمن يريد من المغتربين بالحضور إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات، لكن هذا الطرح ليس محسوماً حتى الآن، إذ هناك آراء أخرى تقول إنّ المغتربين كما يستطيعون الحضور إلى لبنان في تموز يستطيعون أيضاً الحضور في أيار والمشاركة في هذه الانتخابات. وخلاصة القول إنّ التأجيل التقني غير مؤكّد حتى الآن، وبالتالي لا تغيير في موعد الانتخابات.
ويشير يمين الى أن “التمديد المحدود لأسابيع أو لشهر أو شهرين، يمكن أن يكون مبرَّرا في حال وجود رغبة بتمكين اللبنانيين المنتشرين من القدوم إلى لبنان خلال فصل الصيف، حيث تتزامن عطلتهم في بلدان الانتشار، ما يسمح لهم بالتصويت داخل لبنان. وهذا النوع من التمديد قد يمرّ من دون ارباك دستوري وضجة سياسية، ومن دون أن يُعدّ تمديدا فعليا لولاية المجلس، إذ يقتصر على تأجيل تقني لموعد الانتخابات لمدة شهر أو شهرين، بحيث تُجرى مثلا في تموز بدل أيار، وهو أمر سياسي ـ تقني قابل للنقاش”.
ويضيف: “هذا الواقع يضعنا أمام مأزق قانوني، لذلك قد يلجأ البرلمان والحكومة والقوى السياسية لمخرج يقول بعدم انتخاب المغتربين في الخارج، لا للنواب الـ128 ولا لنواب الدائرة 16، على تتم دعوة من يرغب بالمجيء الى لبنان للتصويت لنواب الداخل، وهذا المخرج قد يستلزم تمديدا محدودا لمدة أسابيع”.
فكرة نيوز