حزب الله متوجّس من انزلاق السلطة اللبنانيّة نحو “الفخ الأميركي”

يتوجس حزب الله من الحركة الاميركية تجاه لبنان، وكثافة الوفود والموفدين اليه، بهدف واحد نزع سلاحه وافقاد لبنان قوته، التي تمثلت ومورست بشعار “جيش وشعب ومقاومة”، الذي يتمسك به حزب الله، ويخشى انزلاق السلطة اللبنانية نحو “الفخ الاميركي”، الذي يساند العدو الاسرائيلي، ولا يُلزمه بتطبيق وقف اطلاق النار منذ عام، وفق ما يؤكد قياديون ومسؤولون في حزب الله، وعلى رأسهم امينه العام الشيخ نعيم قاسم.

في هذا الاطار، يقول عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي لـ “الديار” ان “ما يعلنه الاميركيون، ويحاولون فرضه على السلطة اللبنانية هو قدرهم، لكن مصلحة شعبنا لا تتفق او تتماهى مع المطالب الاميركية، التي هي شروط العدو الاسرائيلي، الذي يحاول ان يأخذ ما لم يحصل عليه في كل حروبه على لبنان التي شنها منذ سبعينات القرن الماضي، وهو الاستسلام امامه وتوقيع معاهدة معه. ويشير الى ان العدو الاسرائيلي يريد من لبنان السلم، وهو يملك قرار الحرب عليه، وهذا ما فعله من خلال اعتداءاته عليه منذ العام 1978 و1982 و1993 و1996 و2005 و2024”.

ويؤكد جشي ان العدو الاسرائيلي “يمارس الحرب على لبنان منذ عام، وحزب الله ملتزم باتفاق وقف اطلاق النار، فلماذا لا تمتلك الحكومة قرار الحرب وتدافع عن لبنان؟ فلاسباب عديدة، ومنها عدم جهوزية الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد، ولذلك يحق للشعب ان يدافع عن نفسه، وهذا ما قصده حزب الله في بيانه او رسالته للرؤساء الثلاثة، ودعاهم الى تحمل المسؤولية في الدفاع عن لبنان، الذي يتعرض يومياً للاعتداء الاسرائيلي، وخرق اتفاق وقف اطلاق النار، دون اي تحرك من اللجنة العسكرية للاشراف على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، ولا من الجيش اللبناني الذي امره رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتصدي لاي توغل داخل الاراضي اللبنانية، فلم يقبله “السياديون”، ولا رضي عنه الاميركيون، ولم يتحرك مجلس الامن الدولي الذي اصدر القرار 1701، ولم يُلزم العدو الاسرائيلي على تنفيذه منذ 2006”.

وهذا ما فرض على حزب الله، يضيف جشي، “ان يؤكد على حق المقاومة وهو حق مشروع في الدفاع عن لبنان، وهي تركت القرار للدولة، وتجاوبت مع حصرية السلاح في جنوب الليطاني”، وسأل: “اين رعاة اتفاق وقف اطلاق النار”؟

ويشدد جشي على ان “الاميركي الملتزم الدفاع عن وجود “اسرائيل” وامنها، يتدخل في لبنان لمصلحة العدو الاسرائيلي، لجهة تحريض المسؤولين على استخدام القوة من قبل الجيش اللبناني ضد حزب الله، للاستيلاء على سلاحه، الذي هو شرط لمساعدة لبنان، الذي تريده اميركا ان يخضع لها، ويخشى جشي “خضوع المسؤولين في لبنان للضغوط الاميركية، وهذا ما يحاول حزب الله تحذير وتنبيه هؤلاء المسؤولين من المطالب الاميركية”.

ويبدي قلقاً من التدخل الاميركي في لبنان “الذي له هدف واحد، وهو منع لبنان من امتلاك اوراق قوة التي تظهر من خلال الوحدة الداخلية التي يحرص حزب الله على ان تترسخ، ولو صدرت بعض الاصوات، تستعجل نزع سلاح الحزب، في وقت ما زالت الارض محتلة، والاعتداءات الاسرائيلية مستمرة”.

ويشدد جشي على ان لبنان “امام مرحلة دقيقة، وان مهلة نهاية العام الحالي التي حددتها الادارة الاميركية، بشأن النزع النهائي لسلاح حزب الله وتجفيف تمويله، ستضع اللبنانيين بمواجهة داخلية حول المشروع الاميركي الذي يريده ملحقاً به”.

المصدر: الديار