
يفترض أن تشكل جلسة مجلس الوزراء غداً منعطفاً حاسماً في الملف الانتخابي، بعدما أنجزت اللجنة الوزارية الخاصة المكلفة ببحث قانون الانتخاب في اجتماعها أمس برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وضع الاقتراحات التي سترفعها إلى مجلس الوزراء ليأخذ القرار النهائي بشأنها.
وعلم أن اللجنة الوزارية اتفقت على دمج مشروعي وزارتي الخارجية والداخلية القاضيين بتمديد مهلة التسجيل والدائرة 16 وإلغاء البطاقة الممغنطة والاستعاضة عنها بالرمز الرقمي. وأشارت المعلومات إلى أن وزير العمل محمد حيدر أبلغ أعضاء اللجنة أنه سيطرح باسم الثنائي الشيعي في جلسة مجلس الوزراء إلغاء اقتراع المغتربين بكامله، فيما اقترح وزير العمل بول مرقص تعليق العمل بالمادة 16 كما في الانتخابات الأخيرة. في المقابل، أفادت المعلومات أن هناك اصراراً من وزراء القوات على حسم الموضوع في جلسة الخميس وأن يرسل مشروع القانون إلى مجلس النواب من دون أي تأخير
وكتبت” النهار”:يبدو أن المواقف بدأت تشهد بعض الليونة أمام الضغط الخارجي لالتزام إجراء الانتخابات في موعدها. وقد تولى كل من الوزيرين طارق متري وغسان سلامة إدارة المشاورات من أجل التوصل إلى صيغة تنبع من تفاهم مشترك سيكون اختباره الجدي في جلسة الخميس
وجاء في ” نداء الوطن”: عقدت اللجنة الوزارية لدرس التعديلات على قانون الانتخابات اجتماعها في السراي الحكومي، وعلم أن اللجنة اتفقت في جلستها أمس على دمج مشروعي وزارتي الخارجية والداخلية القاضيين بتمديد مهلة التسجيل وإلغاء الدائرة 16 وإلغاء البطاقة الممغنطة والاستعاضة عنها بالـ “QR code” على أن ترفع تقريرها إلى مجلس الوزراء في جلسته غدًا الخميس. وأشارت المعلومات إلى أن وزير العمل محمد حيدر أبلغ أعضاء اللجنة أنه سيطرح باسم “الثنائي الشيعي” في جلسة مجلس الوزراء إلغاء اقتراع المغتربين بكامله، فيما اقترح وزير الإعلام بول مرقص تعليق العمل بالمادة 16 كما في الانتخابات الأخيرة ، وعُلِم أن هناك إصرارًا من وزراء “القوات” على حسم الموضوع في جلسة الخميس وأن يرسل مشروع القانون إلى مجلس النواب من دون أي تأخير.
من الثابت أن إنجاز الانتخابات النيابية هو من صلاحية ومهام السُلطة التنفيذية حصرًا. وقد رأت هذه السُلطة أنه لكي تتمكّن من إنجاز هذا الاستحقاق المُلقى على عاتقها، لا بُدّ مِن إدخال بعض التعديلات على قانون الانتخاب رقم 44/2017 (بمعزل عن ماهيّة هذه التعديلات). لذلك فهي بِصدد إحالة مشروع قانون مُعجّل لإدخال هذه التعديلات.
مِن هُنا، مِن واجب السُلطة التشريعيّة تلقف هذا المشروع المُعجّل، وطرحه على جدول أعمال أوّل جلسة تشريعية، تسهيلًا لعمل الحكومة، عملًا بأحكام الفقرة “هـ” من مقدّمة الدستور والتي تتكلّم عن مبدأ الفصل بين السُلطات وتوازنها وتعاونها. لا سيما، وأن المهل باتت ضاغطة، والاستحاقاق الدستوري بات على الأبواب.
أمّا وبحال استمر الرئيس برّي في تعنته، بِرَفض طرحه على الهيئة العامة. فذلك لا يُمكن تفسيره إلّا بمثابة كف يد السلطة التنفيذيّة عن إنجاز الاستحقاق. وطُغيان السُلطة التشريعية على السلطة التنفيذية، وتعطيل السلطة التشريعية لِعمل السلطة التنفيذية. وشلّ عمل سلطة دستورية مِن قِبَل سلطة دستورية أُخرى. وهذا التصرُّف مُخالف للدستور ولأحكام الفقرة “هـ” من مقدّمة الدستور التي تنصّ على توازن السلطات وتعاونها. وأيضًا للمبادئ الدستورية المُكرّسة والمعتمدة مِن ضمن الكتلة الدستورية. ومع تمادي الرئيس برّي في تجاوزاته لأحكام الدستور والمبادئ الدستورية المكرّسة والمعتمدة من ضِمن الكتلة الدستورية، يقتضي على مَن أناط به الدستور مهمّة الحِفاظ على الدستور وأحكامه، القيام بما يَلزَم، حفاظًا على الدستور، وصيانةً له.
فكرة نيوز