الإيجابية تُحيط بالشيباني في السراي… ولهذه الأسباب لم يلتقِ بري!

للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد، وبعد ترقّب كبير، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بيروت على رأس وفد سوري كبير، مجتمعًا بالرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، إلى جانب لقاءات مع عدد من الوزراء، مشددًا على العلاقة الندية والديبلوماسية التي تريدها سوريا مع جارتها لبنان، بالإضافة إلى إعادة العلاقات على أساس المصالح المتبادلة وسياسة حسن الجوار. مؤكّدًا أن سوريا تريد تجاوز أخطاء الماضي مع لبنان.

هذه الزيارة التي حملت في طياتها الكثير من المعاني، سبقتها قرارٌ قضى بتعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني – السوري، من خلال حصر كافة أنواع المراسلات بين البلدين بالطرق الرسمية والديبلوماسية. وهذا ما لاقى ترحيبًا كبيرًا، خاصةً أنه بات من الضروري تجاوز وتعليق كل ما كان يُعمل عليه في النظام الساقط. وهنا قرأت مصادر سورية عبر موقع “لبنان الكبير” هذا القرار بإيجابية كبيرة، مشيرةً إلى أنه لا حاجة لهذا المجلس منذ لحظة تأسيسه.

ليبقى السؤال الأهم: ما كواليس اللقاءات التي عُقدت؟ وبماذا جرى التباحث؟ وأي ملف كان أولوية النقاشات؟ ولماذا لم تكن هناك محطة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة؟

وفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، لم يُعقد اللقاء بين الشيباني والوفد مع الرئيس بري، لأنه لا يوجد عمل مع بري من جهة، ولأنه لا يوجد أحد موازٍ لبري، فالجانب السوري ليس لديه بعد مجلس تشريعي من جهة أخرى. وبالتالي، كل ما قيل عن أن عدم لقاء بري جاء نتيجة موقف سياسي فهو غير صحيح.

ووصفت مصادر مطلعة على اللقاءات الأجواء بالإيجابية جدًا، لافتةً إلى أن “ملف المعتقلين السوريين كان أولوية الملفات، وهناك اتفاقيات سيُعاد النظر فيها، وهناك إجراءات محددة بحاجة إلى الوقت الكافي للوصول إليها، ومن الصعب حدوثها دفعة واحدة، بالإضافة إلى التباحث في ملف ضبط الحدود بين البلدين، وإبقاء العلاقات جيدة بين البلدين وندية”.

وأكدت المصادر عبر “لبنان الكبير” أن “حدوث هذه الزيارة اليوم بحد ذاته أمر إيجابي، واللقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام والجانب السوري كان أكثر إيجابية”.

المصدر: لبنان الكبير