
كتبت لينا فخر الدين في” الاخبار”:على عكس الجلسات السابقة لمجلس بلدية بيروت، مرّت الجلسة التي عُقدت أمس بهدوء غير معهود. غير أنّ هذا «السلام النّسبي» يرتبط بكون جدول الأعمال خالياً من الملفات الحيوية والأساسية. أمّا غياب النقاشات فمردّه على الأرجح، إلى ملل الأعضاء من «دقّ الميّ» من دون نتيجة.
كما جرى تأجيل عدد من البنود، أبرزها البند التاسع المتعلّق بإعداد دفاتر الشروط الخاصة بمواقف السيارات التابعة لبلدية بيروت، بهدف الإسراع في إطلاق مزايدة لاستثمار المواقف الشاغرة بعدما باتت دفاتر الشروط جاهزة، وذلك بعد أن اقترح عدد من الأعضاء التدقيق أكثر في الأسعار لتحديد السعر الأدنى الذي ستنطلق منه المزايدة.
وقد تقرّر إرجاء البتّ به وإحالته إلى اللّجنة المالية لدراسة الكلفة المترتّبة، خصوصاً أنّ بعض الأعضاء شدّدوا على وجوب التمعّن في الملف لجهة إنتاجية العمال ومدى التزامهم بالدوام، إضافة إلى كلفتهم المالية. هذا القرار أثار امتعاض الأعضاء المسيحيين الذين ضغطوا لتمرير البند، معتبرين أنه قضية محقّة لعمال خدموا البلدية لأكثر من 15 عاماً من دون أن ينالوا حقوقهم.
ويعود هذا التأخير إلى «كيدية» واضحة بين رئيس البلدية إبراهيم زيدان وإدارة البلدية التي لا تريد إرسال دراسة مفصّلة لعدم علمها أصلاً بأعداد الريغارات، بعدما كان الأمر يحصل سابقاً على طريقة التلزيم والدفع لقاء تنظيف كلّ ريغار. في المقابل، يصرّ زيدان على اعتماد آلية المناقصة بدلاً من التلزيم، أو تكليف عمّال البلدية بالمهمّة، غير آبه بمخاوف الأعضاء الذين حذّروا من تداعيات التأخير، مطالبين بتلزيم الملف سريعاً.
ويوضح رسامني: “نتعامل مع ملف السكك الحديد بحذر وواقعية. الأولوية اليوم لحماية الممتلكات التابعة للمصلحة، وقد باشرنا إجراءات قضائية ضد التعديات. توازيا، نعمل على إعادة توظيف بعض العقارات العائدة إلى السكك الحديد لمشاريع تراثية وثقافية، بما ينسجم مع أي خطة مستقبلية لإحياء القطارات. وعلى المدى البعيد، نقوم بدراسات لتطوير الترامواي داخل بيروت وضواحيها (بيروت–خلدة، بيروت–الحازمية، بيروت–الدورة)، وهي مشاريع يمكن أن تغير وجه النقل الحضري”.
لا تغيب المرافئ عن اهتمام الأشغال، إذ يؤكد رسامني وجود “خطة متوسطة المدى (2025–2030) تتضمن إعادة تأهيل الرصيف 9، وإنشاء أهراءات جديدة، وبناء بوابة حديثة مع نظام طاقة شمسية، ومبنى إداري مع محطة ركاب ومركز تسوق.
وما ينتظر مرفأ طرابلس، لا يقل أهمية عما ينتظر مرفأ العاصمة. فمرفأ طرابلس، جاهز لمرحلة التنفيذ، بدءاً من أهراءات قمح بسعة 120 ألف طن، وحوض عائم لصيانة السفن، وتوسعة المحطة ليصل عدد الحاويات إلى نصف مليون سنوياً، وإنشاء ساحة جمركية حديثة. هذه المشاريع ستجعل من طرابلس رافعة اقتصادية أساسية للبنان ومركزاً محورياً لإعمار المنطقة “وفق ما يقول رسامني”.
وبعد أكثر من عقدين من التوقف، أصبح مرفأ جونية جاهزا للعمل، مرفأ سياحياً حديثاً. يأتي ذلك “عقب إعادة تأهيله وتزويده كل التجهيزات الرسمية من جمارك وأمن عام وأجهزة تفتيش. فالمرفأ مؤهل لاستقبال البواخر المتوسطة الحجم المخصصة للنقل السياحي، ما يجعله إضافة نوعية للبنية السياحية والاقتصادية في جونية، يوفر منفذا بحريا مستقلا قادرا على دعم الحركة السياحية”، وفق رسامني.
ويتحدث رسامني عن أبرز بنود خطة تطوير المطار التي وضعت على ثلاثة مستويات: أعمال فورية: تحديث الصالة الحالية وصالة موقتة في مبنى الجمارك القديم لرفع القدرة إلى 10 ملايين مسافر سنويا.
المرحلة الأولى للتوسعة: بناء صالة جديدة غربي المطار لرفع القدرة إلى 16 مليون مسافر.
المرحلة الثانية: إنشاء صالة شرقية إضافية، لتصل القدرة إلى 20 مليون مسافر سنويا، وتعزيز موقع المطار محورا إقليميا للملاحة الجوية.
ويولي رسامني أهمية كبيرة لتشغيل مطار القليعات. فإلى المخطط التوجيهي ودراسة الجدوى ودفتر الشروط، تقدم بمشروع قانون لتلزيمه بصيغة شراكة أو التزام، وجرى التوافق على تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ووضع نصب عينيه تلزيم المشروع قبل نهاية ولاية الحكومة في حزيران 2026.
وتحضيرا لموسم الشتاء، بدأت الوزارة مطلع أيلول حملة تنظيف شاملة لمجاري مياه الأمطار في مختلف المناطق، مع التركيز على النقاط التي شهدت فيضانات سابقاً. وستطلق حملة توعية وطنية للحد من رمي النفايات، لأن نجاح خطط الوزارة في رأي رسامني “يعتمد أيضا على وعي المواطن والتزامه عدم سد شبكات التصريف. أما بالنسبة إلى فريق جرف الثلوج التابع لوزارة الأشغال فهو في جهوزية تامة”.
فكرة نيوز