
تدخل الحكومة اليوم في إجازتها الصيفية بعدما عقدت امس جلسة لمجلس الوزراء، على ان تعود في الثاني من ايلول في جلسة ستكون محل ترقب نظراً للخطة التي سيعرضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمام مجلس الوزراء لكيفية سحب سلاح حزب الله، علما أن الموفد الاميركي توم براك سيحط مطلع الاسبوع المقبل في بيروت للبحث مع المسؤولين في كيفية تنفيذ الورقة الاميركية التي اقرها مجلس الوزراء، من دون أن تحمل زيارته اي ضمانات عن التزام إسرائيل ببنود الورقة. وكان قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي رافي ميلو، شدد على أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستخدام القوة عند الضرورة لتفكيك سلاح حزب الله، في حال لم يتم التوصل إلى تسوية تضمن إبعاد التنظيم عن الحدود وتنفيذ القرار 1701.
وقالت: “تفاصيل ورقة باراك مخيفة وكل بند يحتوي على فخ وعلى الجيش مقاربة الخطة بطريقة مدروسة ومناقشتها مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفيما بات معلوما وفق المعطيات الأخيرة فان مستشار رئيس الجمهورية جوزاف عون، ديديه رحال، زار رئيس مجلس النواب نبيه بري، في خطوة تزامنت مع برودة واضحة في مسار الحوار بين حزب الله وبعبدا. وتشير مصار سياسية الى ان هذا المسار لم يستأنف بعد، وسط انزعاج لدى “الثنائي الشيعي” مما أفرزته جلستا مجلس الوزراء المخصصتان لبحث ملف السلاح، فوزراء “الثنائي” شعروا بالمفاجأة حيال مخرجات النقاش، خاصة أن انعقاد الجلسات جاء بعد سلسلة ضمانات وتطمينات من الرئيس عون لكل من بري وحزب الله، بما كان يفترض أن يحول دون الوصول إلى أجواء خلافية. هذا التطور يعكس ، بحسب المصادر حالة من اهتزاز الثقة بين الأطراف المعنية، إذ يرى الثنائي أن مسار التعاطي الرسمي مع ملف السلاح تجاوز التفاهمات المسبقة، ما يهدد بإبطاء أو حتى تعطيل أي حوار مقبل.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريح أن “السلام في المنطقة سيكون أقل استقرارًا دون سلاح المقاومة”، مشيرا الى ان المقاومة “تمثل عنصر ردع أساسيًا في وجه التهديدات الإسرائيلية المستمرة”، مشددًا على أن “أي محاولة لنزع سلاحها ستُفسر كإضعاف للجبهة اللبنانية في مواجهة العدوان”.
وفي السياق نفسه، أكد عباس عراقجي، أن “حزب الله كيان مستقل في قراراته، ويتخذ مواقفه انطلاقًا من المصلحة الوطنية اللبنانية”. وأضاف: “لا نية لدينا، ولا رغبة، في التدخل بالشؤون الداخلية للبنان. نحن نحترم سيادة هذا البلد وندعم استقراره ووحدته”.
وبحسب مصادر سياسية تسعى ايران إلى إعادة تقديم المقاومة كقضية جامعة تتجاوز الانقسامات الطائفية، عبر التأكيد على أنها تشمل مختلف المذاهب والأديان، وإبراز مشاركة أطراف غير مسلمة في محطاتها المفصلية. هذا الطرح يهدف إلى تحييد الانتقادات التي تصفها بالمشروع الطائفي، وإضفاء شرعية وطنية وشعبية عليها. في الوقت نفسه، لا تزال ايران بحسب المصادر تربط بين سلاح المقاومة ومفهوم الردع الاستراتيجي، معتبرة أن أي محاولة لنزعه ستضعف لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية، وهي بذلك تنقل النقاش من الساحة الداخلية إلى إطار الصراع الإقليمي. كما تشدد على استقلالية حزب الله في قراراته، نافية أي تدخل مباشر في الشأن اللبناني، في مسعى لتقليل مخاوف الهيمنة الإيرانية.
الى ذلك، أعلنت قوّات حفظ السّلام الدّوليّة “اليونيفيل”، امس أنّها ساعدت الجيش على الانتشار في أكثر من 120 موقعًا دائمًا في جنوب البلاد. وقال رئيس بعثة “اليونيفيل”، ديوداتو أباغنار، في بيانٍ له: “دعمُ القوّات المسلّحة اللّبنانيّة في انتشارها الكامل جنوب لبنان أمرٌ أساسيٌّ لبسْط سلطة الدّولة في المنطقة، وهذا يتطلّب الانسحاب الكامل للقوّات الإسرائيليّة من المناطق التي توجد فيها حاليًّا”. ولفت إلى أنّ “تعزيز قدرات الجيش عبر الأنشطة المشتركة والتّمارين التّدريبيّة أمرٌ حيويّ، ليس لنا فحسب؛ بل أيضًا للمجتمع الدّوليّ، للحفاظ على الاستقرار”.

فكرة نيوز